٢ - أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُهُم وَيُنْصِتَ الآخَرُونَ، ثُمَّ يَقْرَأَ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ وَهَكَذَا، سَوَاءً أَكَانَ لِنَفْسِ المَقْرُوءِ -الصَّفْحَةِ أَوِ الجُزْءِ- أَمْ غَيرِهِ (¬١).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: " فَصْلٌ فِي الإِدَارَةِ بِالقُرْآنِ: وَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ جَمَاعَةٌ يَقْرَأُ بَعْضُهُم عُشْرًا أَو جُزْءًا أَو غَيرَ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْكُتُ وَيَقْرَأُ الآخَرُ مِنْ حَيثُ انْتَهَى الأَوَّلُ ثُمَّ يَقْرَأُ الآخَرُ؛ وَهَذَا جَائِزٌ حَسَنٌ، وَقَدْ سُئِلَ مَالِكُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ:
لَا بَاسَ بِهِ" (¬٢).
٣ - أَنْ يَجْتَمِعُوا وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَنْ يَسْتَمِعَ لَهُ الآخَرُونَ.
- قَولُهُ: «السَّكِينَةُ»: هِيَ طُمَانِينَةُ القَلْبِ، وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ.
- «غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ»: شَمَلَتْهُم مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَالمَعْنَى أَنَّ غَشَيَانَ الرَّحْمَةِ هَذِهِ تَسْتَوعِبُ كُلَّ ذَنْبٍ (¬٣).
- قَولُهُ: «حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ»: أَحَاطَتْ بِهِم بِحَيثُ لَا يَدَعُونَ لِلشَّيطَانِ فُرْجَةً يَتَوَصَّلُ مِنْهَا لِلذَّاكِرِينَ.
- قَولُهُ: «وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»: أَثْنَى اللهُ عَلَيهِم أَمَامَ مَنْ عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ مِنَ