Lewati ke konten

Kitab: Sabilul Muhtadin · Pengarang: خلدون نغوي

Baca halaman 447

  1. الحديث الحادي والأربعون: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)

حَتَّى تَكُونَ مَحَبَّتُهُ تَابِعَةً لِمَحَبَّةِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ.

قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا الوجْهِ -أَنَّ الهَوَى هُنَا بِمَعْنَى المَحَبَّةِ- لَا يَبْقَى وَجْهٌ

لِإِنْكَارِ مَتْنِ الحَدِيثِ -مِمَّنْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالفَضْلِ- بِحُجَّةِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِلهَوَى أَنْ يُوَافِقَ الشَّرْعَ؛ وَأَنَّ الهَوَى مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ دَومًا؛ وَأَنَّ الإِيمَانَ يَكُونُ بِمُخَالَفَةِ الهَوَى بِاتِّبَاعِ الشَّرْعِ! وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ الإِنْكَارِ بِالحَدِيثِ «حُفَّتِ الجَنَّةَ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (¬١)، وَأَيضًا بِحَدِيثِ «وَالمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ» (¬٢).

قُلْتُ: بَلْ قَدْ يَكُونُ فِي مَا يَهْوَاهُ وَيُحِبُّهُ المَرْءُ بِطَبْعِهِ مَا يُؤْجَرُ عَلَيهِ -مَعَ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ- كَمَا فِي حَدِيثِ «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» (¬٣).

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَمَتَى نَوَى الْمُؤْمِنُ بِتَنَاوُلِ

شَهَوَاتِهِ الْمُبَاحَةِ التَّقَوِّي عَلَى الطَّاعَةِ؛ كَانَتْ شَهَوَاتُهُ لَهُ طَاعَةً يُثَابُ عَلَيْهَا،

كَمَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: " إِنِّي لَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي" (¬٤)، يَعْنِي: أَنَّهُ يَنْوِي بِنَوْمِهِ التَّقَوِّي عَلَى الْقِيَامِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ؛ فَيَحْتَسِبُ ثَوَابَ نَوْمِهِ كَمَا يَحْتَسِبُ ثَوَابَ قِيَامِهِ.

وَكَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِهِ الْمُبَاحَةِ وَاسَى مِنْهَا إِخْوَانَهُ، كَمَا

Rujukan halaman ini: سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية، ص 447 (SanadKitab #23, hlm. urut 446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.