ما معنى قول الرسول ﷺ لأبي موسى الأشعري ﵁ (لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود)
فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذا الحديث أن أبا موسى الأشعري عبد الله بن قيس ﵁ كان له صوت جيد وأداء قيم طيب استمع النبي ﷺ إلى قراءته ذات ليلة فأخبره بأنه أعجب بذلك وقال أسمعت قراءتي يا رسول الله قال (نعم) قال لو علمت لحبرته لك تحبيراً، ومعنى أوتي مزماراً من مزامير آل داوود أن داوود ﵊ آتاه الله الزبور فكان يترنم به وكان له صوت جميل حتى إن الجبال تسبح معه والطير تسبح معه تقف صواف تستمع إلى ترنمه بالزبور وتتلذذ بقراءته هذا معنى قول الرسول ﷺ (أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود) ومن المعلوم أنه ليس مراد الرسول ﵊ أنه أعطي مزماراً أي آلة والعزف فإنه إنما استمع إلى قراءته لا إلى عزفه والمعازف حرام لا يحل الاستماع إليها إلا ما استثناه الشرع كالدفوف ليالي الزواج أو عند قدوم الغائب المحترم الكبير وما أشبه ذلك.
***