من مصر المستمع شريف عبد القادر يقول مامعنى حديث عن عطاء بن يسار ﵁ قال: أتى رجل النبي ﷺ ذات يوم ثائر الرأس واللحية فأشار إليه ﷺ كأنه أمره بإصلاح شعره ففعل ثم رجع فقال ﷺ (أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان) أخرجه مالك السؤال ما القصد بهذا الحديث وهل هذا الحديث عن الرسول ﷺ نرجو بهذا إفادة
فأجاب رحمه الله تعالى: الحديث كما ساقه السائل مرسل فإن عطاء بن يسار لم يدرك النبي ﷺ والحديث المرسل عند أهل العلم من قسم الضعيف إذ أن المرسل لا يقبل حتى يأتي موصولاً من وجه آخر أو يكون الحديث المرسل مشهوراً معمولاً به ومتلقى بالقبول من الأمة فإن هذه الشهرة والعمل وتلقيه بالقبول يجعله ثابتاً أو يكون له شاهد متصل من حديث آخر يتقوى به أما إصلاح الشعر من حيث هو إصلاح فإنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يرجل شعره وأنه ﵊ يبدأ بيمينه كما قالت عائشة ﵂ (كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وفي طهوره وفي شأنه كله) وينبغي أن يكون تسريح الشعر وترجيله غباً أي يوماً بعد يوم اللهم إلا إذا دعت الحاجة إلى ترجيله كل يوم كما لو كان الإنسان يزاول أعمالاً تقتضي الشعث والغبرة ويحب أن يرجله كل يوم ونحن نتكلم عن الشعر الذي ينبغي اتخاذه وأما ما يفعله بعض الناس من اتخاذ الشعر على وجه لا يقره الشرع فإننا ننهاه أصلاً عن اتخاذ الشعر على كيفية لا يقرها الشرع.
***