أع س يقول هل هذا الحديث يا فضيلة الشيخ (لعن الله الشارب قبل الطالب) وارد لأنه يتردد على ألسنة كثير من الناس؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث الذي ذكره السائل (لعن الله الشارب قبل الطالب) هذا لا أصل له ولا يصح عن النبي ﷺ ولكنه من الأحاديث التي اشتهرت على ألسن الناس وليس لها أصل وهي كثيرة تتردد بين عامة الناس والواجب على الإنسان أن يتحرى فيما ينسبه إلى الرسول ﷺ من قول أو فعل أو تقرير لأن الكذب على الرسول ﷺ ليس كالكذب على أحد منا لأنه كذب على شريعة الله ﷾ وقد صنف العلماء ﵏ في الأحاديث الواردة على ألسن الناس وليس لها أصل صنفوا في هذا كتباً ومنها تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث ومن الأحاديث المشتهرة على ألسن الناس وليس لها أصل قولهم (حب الوطن من الإيمان) وقولهم (خير الأسماء ما حمد وعبد) وقولهم (المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء) وأمثال ذلك كثير والوارد عن النبي ﷺ في الأسماء قوله (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) وثبت ذلك عنه ﷺ والمهم أنه يجب على الإنسان أن يتحرى فيما ينسبه إلى النبي ﷺ حتى لا يقع في الوعيد الشديد الذي قال فيه الرسول ﷺ (من كذب عليّ متعمداً فليتأبوا مقعده من النار) وقال (من حدث عني بحديث يرى أو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) .
***