Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 7, halaman 2

  1. فتاوى الطهارة
  2. باب الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة
  3. يقول السائل ما حكم قضاء الرجل الحاجة قائما وهل ثبت عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك؟

يقول السائل ما حكم قضاء الرجل الحاجة قائماً وهل ثبت عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: حكم قضاء الرجل الحاجة خاصة البول قائماً لا بأس به لكن بشرطين، الشرط الأول: أن يأمن من التلوث بالبول والشرط الثاني: أن يأمن من ناظر ينظر إليه، وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث حذيفة ﵁ (أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم -السباطة الزبالة- فبال قائماً) ﷺ وعلى هذا فلا يكون البول قائماً محرماً كما يفهمه كثير من العامة ومن العجائب أن العامة كما -قيل إن العوام هوام- أنهم ينكرون إنكاراً بالغاً أن يبول الإنسان قائماً ولكنه يهون عليهم أن يبول الإنسان والناس ينظرون إلى عورته ولهذا تجدهم لا يهتمون بهذا الأمر اهتماماً كبيراً والذي ينبغي للإنسان أن يستتر عن الأعين حتى ببدنه أما بعورته فيجب أن يكون ساتراً لها عن الأعين فإذا كان الإنسان يبول في صحراء أو يتغوط في صحراء فمن الأفضل أن يبعد حتى يتوارى عن الناس إما بشجرة أو أكمة أو وادٍ أو نحو ذلك هذا من الآداب الشرعية وأما الاستتار عن الأعين بالنسبة للعورة فهو أمر واجب لابد منه وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أنه ثبت عن النبي ﵊ من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ أنه (قال -أعني النبي ﷺ: لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) وهذا عام في الصحراء والبنيان ولهذا (قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله ﷿ وقوله ﷺ في هذا الحديث (ولكن شرقوا أو غربوا) هذا خاص بأهل المدينة ومن كان على سمتهم ممن إذا شرقوا أو غربوا لا يستقبلون القبلة وهو من حسن تعليم الرسول ﵊ فإنه كان من هدي الرسول ﷺ أنه إذا ذكر شيئاً ممنوعاً فتح للأمة الباب الجائز حتى لا توصد الأبواب أمامها وهذا هو أيضاً طريقة القرآن كما قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا) لما نهاهم أن يقولوا (راعنا) فتح لهم القول الجائز أن يقولوا (انظرنا) وكذلك ثبت عن (النبي ﵊ في قصة التمر الذي جاء به بلال إليه وكان تمراً جيداً فقال له: أكل تمر خيبر هكذا قال: لا ولكننا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال الرسول ﵊: لا تفعل ولكن بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيباً - أي جيداً) فلما ذكر له الممنوع فتح له الجائز وهكذا ينبغي لكل داعية يدعو إلى الله ﷿ يأمر الناس وينهاهم إذا نهاهم عن أمر منكر أن يفتح لهم الباب الجائز من نوعه حتى يلج الناس منه، عوداً على الحديث الذي أشرت إليه يقول النبي ﵊ (ولكن شرقوا أو غربوا) ولكن قد ثبت في الصحيحين من (حديث ابن عمر أنه قال: رقيت يوماً على بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) وهذا يدل على أنه إذا كان في البنيان فإنه يجوز استدبار الكعبة فيبقى النهي عن استقبالها قائماً غير مخصص وعلى هذا فإذا بنى الإنسان بيتاً فإنه يجب أن يلاحظ هذه المسألة بحيث لا تكون وجوه الجالسين على قضاء الحاجة مستقبلة القبلة بل تكون القبلة عن أيمانهم أو عن شمائلهم وهذا هو الأفضل أو عن أدبارهم أما استقبالها فلا يجوز لا في الفضاء ولا في البنيان.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 7، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 1338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.