هل يجوز للمرأة الحائض أن تذهب إلى المسجد إذ يوجد بالمسجد حلقات لتحفيظ القرآن وقد سألت عدد من العلماء فمنهم من جوز ذلك ومنهم من حرمه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد فأما مرورها بالمسجد فلا بأس به بشرط أن تأمن تنجيس المسجد مما يخرج منها من الدم وإذا كان لا يجوز لها أن تبقى في المسجد فإنه لا يحل لها أن تذهب لتستمع إلى حلق الذكر وقراءة القرآن إلا أن يكون هناك موضع خارج المسجد يصل إليه الصوت بواسطة مكبر الصوت فهذا لا بأس به أي لا بأس أن تستمع المرأة إلى الذكر وقراءة القرآن كما ثبت عن النبي ﵊ (أنه كان يتكئ في حجر عائشة فيقرأ القرآن وهي حائض) وأما أن تذهب إلى المسجد لتمكث فيه لاستماع هذه الأذكار أو القراءة فإن ذلك لا يجوز ولهذا لما أبلغ النبي ﵊ في حجة الوداع أن صفية كانت حائض (قال أحابستنا هي) ظن ﷺ أنها لم تطف طواف الإفاضة فقال (إنها قد أفاضت) وهذا يدل على أنه لا يجوز المكث في المسجد ولو للعبادة.
***