من القصيم عنيزة سائل يقول ما حكم قراءة الفاتحة على المأموم وهل يشترط للقارئ أن يسمع نفسه في قراءة الفاتحة في الصلاة أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن قراءة المأموم للفاتحة واجبة لقول النبي ﷺ (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) وهو حديث ثابت صحيح وهو عام لم يستثن منه النبي ﷺ شيئاً، وكذلك في السنن من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أنه قال صلى بنا النبي ﷺ صلاة الصبح ثم انصرف فقال لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا نعم، قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، وأما إسماع القارئ نفسه فإنه لا يجب على القول الراجح إذا أبان الحروف، متى أبان الحروف ونطق بالحرف كاملاً فإنه يكون قد قرأ وتصح قراءته وإن لم يسمع نفسه، بل إنه إذا كان مأموماً وحاول أن يسمع نفسه فربما يشوش على غيره أحياناً، لأن بعض الناس عندما يقول أريد أن أسمع نفسي تجده يسمعه من بجنبه وهذا يشوش على إخوانه فقد خرج النبي ﵊ على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال ﷺ (كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة أو قال في القرآن) .
***