عبد الله ناصر يقول أسمع كثيراً من المصلىن في كثير من المساجد عندما يذكر الإمام الآية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يقولون استعنا بالله ويقومون برفع أصواتهم عندما يقرأ الإمام وأيضاً عند قول الإمام (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) يقولون ﵉،كما أنه عندما ينتهي الإمام من أي سورة في القرآن ليركع يقول أكثر المأمومين رب اغفر لي وارحمني وهكذا في كثير من الآيات فهل هذا من البدع؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المأموم مشروع له أن ينصت لقراءة إمامه لقوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) (الأعراف: من الآية٢٠٤) قال الإمام أحمد أجمعوا على أن هذا في الصلاة وثبت عن النبي ﷺ أنه نهى الصحابة عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام إلا بأم القرآن وعلى هذا فينبغي للمأموم أن ينصت لقراءة الإمام وأن لا يقول شيئاً، نعم لو سكت الإمام وقد مر بآية رحمة أو آية وعيد فللمأموم أن يستعيذ عند آية الوعيد وأن يسأل عند آية الرحمة، وأما قولهم استعنا بالله عند قوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فهذه لا أصل لها ولا داعي لها ولا حاجة إليها لأنه سيقول الإمام (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) (الفاتحة:٦-٧) وسيؤمنون على هذا الدعاء فلا حاجة إلى قول استعنا بالله، وأما قولهم عند قراءة الإمام (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) (الأعلى:١٩) ﵉ فهذا لا بأس به لأن هذا موضع سكوت الإمام ولا حرج في أن يقول المأموم ﵉، وأما سؤال بعضهم المغفرة عند الانتهاء من القراءة قبل الركوع فهذا لا أصل له ولا وجه له ولا مناسبة له وتركه هو المشروع.
***