من سوريا السائل دحام يقول في هذا السؤال بالنسبة للدعاء جماعة بعد الصلاة في الأيام العادية ما حكمه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حكمه أنه بدعة ينهي عنه لأن النبي ﷺ قال (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) فينهى عن ذلك ويقال لهؤلاء إننا متبعون لا مبتدعون فهل كان الرسول ﵊ وأصحابه يفعلون ذلك؟ هل كان الخلفاء يفعلون ذلك؟ هل كان الصحابة يفعلون ذلك؟ والجواب كله بلا شك بالنفي وعلى هذا فينهى عن هذا الدعاء الذي يكون جماعة بعد الصلوات المفروضة والصلاة المفروضة ذكر الله ماذا نفعل بعدها فقال جل وعلا (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) هذا هو المشروع والدعاء إذا أراده الإنسان ينبغي أن يكون قبل السلام أي قبل أن ننصرف عن الله ﷿ لأن المصلى ما دام يصلى فإنه يناجي ربه فإذا سلم انتهت المناجاة فهل الأفضل واللائق بالإنسان أن يدعو الله تعالى حال مناجاته أو بعد أن يفرغ؟ لاشك أن الأولى والأفضل أن يكون قبل أن ينصرف المؤمن من مناجاته ثم إن الرسول ﵊ أرشدنا فقال في التشهد لما ذكره وعلمه قال (ثم تتخير من الدعاء ما شاء) فجعل الدعاء قبل السلام أما بعد السلام فهو الذكر كما قال تعالى (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) وعلى هذا فلا يسن الدعاء لا بعد الفريضة ولا بعد النافلة لا جماعة ولا أفراداً.
***