Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 2

  1. فتاوى الصلاة
  2. الحركة في الصلاة
  3. إذا عطس المصلى في أثناء الصلاة فهل يقول الحمد لله في حينه أم لا وإذا دخل شخص على مصلى وألقى ﵇ هل يرد المصلى عليه أم لا؟

إذا عطس المصلى في أثناء الصلاة فهل يقول الحمد لله في حينه أم لا وإذا دخل شخص على مصلى وألقى ﵇ هل يرد المصلى عليه أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا عطس المصلى فإنه يحمد الله لأن ذلك هو السنة كما في حديث معاوية بن الحكم ﵁ أنه دخل في الصلاة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعطس رجل من القوم وهو يصلى فحمد الله فقال له معاوية يرحمك الله فرماه الناس بأبصارهم يعني جعلوا ينظرون إليه منكرين له هذا فقال وا ثكل أمياه يقوله معاوية فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت فلما سلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاه قال معاوية فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما أحسن تعليما منه اللهم صلِّ وسلم عليه والله ما كهرني ولا نهرني وإنما قال (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) أو كما قال ﷺ ونستفيد من هذا الحديث أن المصلى إذا عطس فليحمد الله لأن النبي ﷺ لم ينكر على العاطس الذي حمد الله ونستفيد منه أن كلام الجاهل في الصلاة لا يبطل صلاته لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمر معاوية بن الحكم أن يعيد الصلاة ونستفيد من ذلك حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاملته للجاهلين فإنه صلوات الله وسلامه عليه بحكمته يعامل كل إنسان بما يستحق فيعامل الجاهل على حسب جهله فمعاوية ﵁ أخطأ بلا شك حين تكلم في الصلاة لكنه لا يدري ولو كان يدري ما فعل ولهذا علمه النبي ﷺ بدون أن يكهره أو ينهره فينبغي لطالب العلم أو الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يرفق بالجاهل حسب ما تقتضيه حاله وانظر إلى قضية أخرى تشبه هذه القضية وذلك حين جاء رجل فدخل المسجد وكان أعرابيا فتنحى ناحية فجعل يبول في المسجد فزجره الناس وصاحوا به فنهاهم النبي ﷺ قال (لا تُزْرموه) يعني لا تقطعوا عليه بوله اتركوه يبول وينتهي فلما قضى بوله دعاه النبي ﷺ وقال له (إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر وإنما هي للصلاة وقراءة القرآن) أو كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فما كان من الأعرابي إلا أن قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحداً فانظر إلى الحكمة في معاملة الجاهل هذا رجل يبول في أشرف بقعة على الأرض بعد المسجد الحرام وأمرهم النبي ﷺ أن يتركوه حتى يقضي بوله ثم كلمه بهذا اللطف ﵊ فلكل مقام مقال وانظر إلى الرجل الذي رأى عليه النبي ﷺ خاتما من الذهب فخلعه النبي ﷺ بيده ورماه وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار يضعها في يده) أو كما قال ﵊ فهذا الرجل عامله الرسول ﵊ بشيء من الشدة ولعله كان ﵊ قد أعلن تحريم الذهب على الرجال وعلم من حال هذا الرجل أنه ﵁ وعفا عنه فعل هذا إما تهاونا أو لتأويل المهم أن الرسول ﵊ نزعه بيده بشدة ورمى به ولهذا أحث إخواني طلبة العلم والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يستعملوا الحكمة في إرشاد الناس وينزلوا كل إنسان منزلته ومن ذلك إذا جاء الرجل يستفتي عن شيء فعله وهو حرام لا تعبس في وجهه ولا تنتهره لأنه جاهل وجاء يستعتب كما هو هدي النبي ﵊ فالرجل الذي جاء إليه وقال يا رسول الله هلكت قال ما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم وهذه مسألة عظيمة فأرشده النبي ﷺ إلى خصال الكفارة يعتق رقبة إن لم يجد صيام شهرين متتابعين إن لم يجد فإطعام ستين مسكينا كلها يقول الرجل لا أجد لا أستطيع وجلس الرجل فجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتمر فقال خذ هذا تصدق به كفارة قال أعلى أفقر مني يا رسول الله فو الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه وقال أطعمه أهلك فتأمل رسول الله ﷺ ما نهره ولا كهره ولا وبخه بل أعطاه في النهاية تمرا يأكله هو وأهله فلو أننا عاملنا الناس مثل هذه المعاملة لحصل خير كثير ولعرف الناس الإسلام وأهل الإسلام وأنهم أهل خير ودعوة إلى الحق وأن الإسلام دين اليسر والسهولة لكن أحيانا تأخذنا الغيرة فلا نتحمل إذا رأينا انتهاك حرمات الله فتجد الإنسان يغضب ويتكلم على صاحبه حتى وإن كان قد جاء مستعتبا لكن هذا خلق ينبغي أن نتخلى عنه وأن يعامل الناس كما عاملهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 8، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 2429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.