بارك الله فيكم ما حكم الزيادة على دعاء الوتر الذي ورد عن النبي ﷺ (اللهم اهدنا فيمن هديت) إلى آخره وخاصة الاستمرار دائما على هذه الزيادة ثم متى يكون دعاء الوتر هل هو قبل الركوع أم بعده؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج في الزيادة على ما جاء عن النبي ﷺ في قنوت الوتر بل ربما يستفاد من بعض ألفاظ الحديث أن ما ذكره النبي ﷺ بعض مما يقال في قنوت الوتر وليس كله فإن بعض ألفاظ الحديث يقول فيه الحسن بن علي ﵁ علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاء أدعو به في قنوت الوتر فقال أدعو به في قنوت الوتر فيحتمل أن قوله في قنوت الوتر أن هناك قنوتا لم يسأل عنه الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ ويدل لهذا أيضا أن مثل هذا الأمر فيه سعة أن الصحابة رضى الله عنهم في التلبية كانوا يزيدون على ما كان النبي ﷺ يقوله فكان الرسول ﷺ يقول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) وكان من الصحابة من يزيد على هذا ولم ينكر أحد من الصحابة عليه فالذي يظهر من السنة أنه مادام المقام مقام دعاء فإنه لا حرج على الإنسان أن يزيد على ما ورد ما لم يدعُ بإثم أو قطع رحم وأما سؤاله هل يكون القنوت قبل الركوع أو بعده فالإنسان مخير إن شاء قنت قبل الركوع وإن شاء قنت بعده والأكثر أن يكون القنوت بعده.
***