Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 3, halaman 2

  1. العقيدة
  2. الإيمان والإسلام
  3. ما الفرق بين المسلم والمؤمن؟

ما الفرق بين المسلم والمؤمن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الإسلام والإيمان يذكران جميعاً ويذكر أحدهما منفرداً عن الآخر. فإذا ذكرا جميعاً اختلف معناهما، وكان الإيمان للأعمال الباطنة والإسلام للأعمال الظاهرة، ودليل ذلك حديث عمر بن الخطاب ﵁ حين جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فسأله عن الإسلام، فقال النبي ﵌: (أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت الحرام) . ثم سأله عن الإيمان فقال النبي ﵌: (الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) . ففرق بين الإيمان والإسلام، فجعل الإسلام هي الأعمال الظاهرة التي هي قول اللسان وعمل الجوارح، وجعل الإيمان الأعمال الباطنة التي هي إقرار القلب واعترافه وإيمانه، ولهذا قال الله ﷿ عن الأعراب: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) . فجعل الله تعالى الإيمان في القلب، وبين في هذه الآية الكريمة أن الإيمان أعلى رتبة من الإسلام؛ لأن الإسلام يكون من المنافق ومن المؤمن حقاً، وفي هذه الحال نقول: إن الإيمان أعلى مرتبة من الإسلام. أما إذا أفرد أحدهما عن الآخر فإنهما يكونان بمعنى واحد، كقول الإنسان: أنا مؤمن، كقوله: أنا مسلم ولا فرق، ولكن إذا قال: أنا مؤمن، فإنه يجب عليه أن يكون الباعث له على هذه المقالة التحدث بنعم الله ﷿، أو الإخبار المحض المجرد، لا أن يكون الحامل له على ذلك تزكية نفسه وإعجابه بها وافتخاره على غيره، فإن ذلك من الأمور المحرمة.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 3، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.