يسأل عن دعاء الختمة في آخر ليلة من رمضان هل هو وارد عن الرسول الكريم أوعن السلف الصالح رضوان الله عليهم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الختمة التي يدعى بها في آخر رمضان ليس لها أصل في سنة الرسول ﵊ ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن أحد من الصحابة فلا أعلم إلى ساعتي هذه أنه ورد عنهم أنهم كانوا يدعون مثل هذا الدعاء في الصلاة نعم ورد عن أنس بن مالك ﵁ (أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا) وهذا في غير الصلاة وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعاً فيها لأن الصلاة محددة في أفعالها ومحددة في أذكارها ولكن بعض أهل العلم رأى أن هذا يقاس على ما ورد عن أنس بن مالك ﵁ وأنه دعاء وخير والصلاة محل دعاء وخير وإن كانت أمكنة الدعاء فيها معلومة مثل السجود والجلوس عند السجدتين والتشهد والقيام بعد الركوع فرأى أنه يستحب الدعاء عند انتهاء القرآن ولو في الصلاة ولكن الذي أراه أنا أن ذلك ليس من باب الاستحباب لأن الاستحباب حكم شرعي والأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم الدليل على مشروعيتها ولكن إذا كنت خلف إمام يرى استحباب ذلك ودعا بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك أن تخرج من الصلاة أو أن تدع الصلاة معه من أول الأمر من أجل هذه الختمة وقد نص الإمام أحمد ﵀ على أن الإنسان (إذا ائتم بإمام يقنت في صلاة الفجر فإنه يتابع الإمام ويؤمن على دعائه) مع أن الإمام أحمد ﵀ لا يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر لكن كل هذا من أجل الائتلاف وعدم التفرق وهي نظرة جيدة من الإمام أحمد ﵀ فالذي أرى أن الإنسان لا يفعلها ولكنه إذا ائتم بأحد يفعلها فليتابعه وليؤمن على دعائه وهو في هذه النية أعني نية الائتلاف وعدم التفرق مثاب إن شاء الله تعالى.
***