إذا حضرت لصلاة الفجر فأقام المؤذن للصلاة ولم أصلِ ركعتي السنة هل يجوز لي أن أصلىها بعد صلاة الفجر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سنة الفجر سنةٌ مؤكدة وهي أوكد الرواتب الثنتي عشرة قال فيها رسول الله ﷺ (ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها) وكان رسول الله ﷺ يواظب عليهما حضراً وسفراً والسنة فيهما التخفيف أي أن يخففهما الإنسان لكن بطمأنينة قالت عائشة ﵂ كان رسول الله ﷺ يخففهما حتى إني أقول (أقرأ بأم القرآن) ويقرأ في الركعة الأولى (قل يا أيها الكافرون) وفي الركعة الثانية (قل هو الله أحد) وإن شاء قرأ في الأولى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) إلى آخر الآية في سورة البقرة وفي الثانية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ) الآية في آل عمران وإن قرأ بغير ذلك فلا حرج إنما هذا على سبيل الأفضلية وتكون قبل الصلاة كما هو معروف لكن إذا جئت والإمام في صلاة الفجر وأنت لم تصلها فصلها بعد أن تفرغ من الصلاة وأذكارها ولا حرج عليك في هذا وإن أخرتها إلى ما بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح فلا بأس بذلك إلا أن تخاف من نسيانها أو الانشغال عنها فصلها بعد صلاة الفجر.
***