Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 2

  1. فتاوى الصلاة
  2. السنن الرواتب
  3. بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يسأل عن رفع اليدين وعن مسحهما عند السنن الرواتب ماحكم ذلك؟

بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يسأل عن رفع اليدين وعن مسحهما عند السنن الرواتب ماحكم ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المشكلة في رفع اليدين بعد انتهاء السنن الرواتب أو غيرها من النوافل ليست هي رفع اليدين لكن المشكلة في الدعاء بعد الرواتب أو غيرها من النوافل فهل من المشروع أن الإنسان كلما أنهى نافلة راتبةً كانت أو غيرها جعل يدعو الجواب لا ليس من المشروع هذا فالنبي ﵊ كان يصلى النوافل من الرواتب أو غيرها ولم يحفظ عنه أنه كان إذا سلم رفع يديه يدعو ولا أنه يدعو بدون رفع وعلى هذا فاتخاذ هذا الأمر أعني الدعاء بعد النوافل سنة في الراتبة يفعلها الإنسان كلما صلى نافلة يعتبر من الأمور غير المشروعة وينبغي للإنسان أن يتجنبه ثم إن رسول الله ﷺ أرشدنا إلى موضع الدعاء من الصلاة فقال ﵊ حين علم عبد الله بن مسعود التشهد قال (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) وهذا يدل على أن موضع الدعاء قبل السلام وليس بعده ثم إن النظر الصحيح يقتضي ذلك أي يقتضي أن يكون الدعاء قبل أن يسلم لأنك ما دمت في صلاتك فأنت مناجٍ لله ﷿ فإذا سلمت منها انفصلت المناجاة والصلة بينك وبين الله فأيهما أولى أن تدعو الله وأنت في حالة مناجاةٍ له والصلاة صلةٌ بين الإنسان وبين ربه أو أن تدعوه بعد الانفصال من الصلاة والانفصال من الصلة من المعلوم أن الأول هو الأولى وعلى هذا فمن أراد أن يدعو الله ﷾ فليدع الله قبل أن يسلم ولا خطأ ما دام غير إمام أما الإمام فقد بين الرسول ﵊ أنه مأمورٌ بالتخفيف بحيث لا يتجاوز ما ورد عن النبي ﵊ في الصلاة إذا عرفت هذا فلا حاجة إلى أن تصوغ السؤال بقولك ما حكم رفع اليدين (وإنما السؤال الصحيح صيغته ما حكم الدعاء بعد النافلة) والجواب على ذلك ما سمعت أن الأفضل أن تدعو قبل أن تسلم فإن دعوت بعد السلام على وجهٍ دائم كأنه أمرٌ راتب فإنك تنهى عن ذلك لأنه ليس من المشروع أما إن فعلت ذلك أحياناً وسلمت من أن يراك جاهلٌ يقتدي بك فلا بأس بذلك وأما إذا خفت أن يقتدى بك كما لو كنت طالب علم أمام العامة فلا تفعل هذا ولا في بعض الأحيان لأن الناس إن رأوك اقتدوا بك ولا يفرقون بين أن تفعله أحياناً وتتركه أحياناً هذا هو الجواب على هذا السؤال وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير ومن العجب أن بعض الناس تشاهده أنه إذا سلم كأنما يرى أن رفع اليدين بالدعاء واجب بل بعضهم تظن أو يغلب على ظنك أنه لم يدعُ فتشاهد الإنسان مثلاً يقرأ التشهد ثم تقام الصلاة ثم إذا كبر الإمام سلم هو من صلاته التي هو فيها ثم رفع يديه ومسح إحداهما بالأخرى ومسح بهما وجهه ثم دخل مع الإمام وكأنك تجد بأنه لم يدعُ بشيء وأما رفع اليدين عند الدعاء في غير هذا الموطن فإن الأصل فيه أنه من آداب الدعاء لقول النبي ﷺ (إن الله حييٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفراً) ولقوله ﷺ (إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبا) وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ثم ذكر النبي ﷺ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال فأنى يستجاب له) فجعل النبي ﵊ رفع اليدين من أسباب إجابة الدعاء ولكن السنة في هذا الأمر وردت على وجوه الأول ما ثبت فيه الرفع عن رسول الله ﷺ كدعائه في خطبة الجمعة في الاستسقاء حيث دخل رجلٌ والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقال (يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا فرفع النبي ﷺ يديه وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا ورفع الصحابة أيديهم معه قال أنس وهو راوي الحديث فوالله ما في السماء من سحابٍ ولا قزعة وما بيننا وبين سلعٍ من بيتٍ ولا دار وسلع جبل معروف في المدينة تأتي من نحوه السحاب قال فخرجت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ورعدت وبرقت وأمطرت فما نزل النبي ﷺ إلا والمطر يتحادر من لحيته وبقي المطر أسبوعاً كاملاً ثم دخل رجل أو الرجل الأول في الجمعة الثانية وقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فادع الله أن يمسكها فرفع يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا وجعل يشير إلى النواحي فما يشير إلى ناحيةٍ إلا انفرجت وخرج الناس يمشون في الشمس) فهذا ثبت فيه الرفع عن النبي ﵊ وكذلك رفع يديه على الصفا وعلى المروة في السعي ورفع يديه وهو واقفٌ بعرفة وقد ذكر أهل العلم أكثر من ثلاثين موضعاً ثبت فيه الرفع عن رسول الله ﷺ فهذا وجه من الوجوه.

الوجه الثاني ما لم يرفع فيه الرسول ﵊ أي ما ثبت فيه عدم الرفع وذلك في الدعاء في خطبة الجمعة في غير الاستسقاء فإن بشر بن مروان لما رفع يديه وهو يخطب الناس في الجمعة أنكر عليه الصحابة ﵃ وقالوا إن الرسول ﵊ كان لا يرفع يديه ولا يعدو أن يشير بإصبعه.

الوجه الثالث ما الظاهر فيه عدم الرفع كالدعاء في الصلاة الدعاء بين السجدتين والدعاء في التشهد الأخير وكذلك قول من يصلى بعد الانصراف من الصلاة أن هذا لم يثبت فيه الرفع عن النبي ﵊ بل الظاهر فيه عدم الرفع بل يكاد يكون الأمر صريحا في عدم الرفع.

الوجه الرابع ما لم يرد فيه رفعٌ ولا عدمه فالأصل في هذا أن ترفع يديك عند الدعاء كما أسلفنا من قبل وإن لم ترفع فلا يقال بأنك خالفت السنة لأن السنة ليست في هذا الباب صريحةً جداً وأما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فقد وردت فيه أحاديث عن رسول الله ﷺ قال عنها صاحب بلوغ المرام إن مجموعها يقضي بأنه حديثٌ حسن ولكن شيخ الإسلام ﵀ قال كلها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة فلا يسن مسح الوجه بعد الدعاء وما قاله الشيخ ﵀ أقرب ولكن مع هذا لو مسح وجهه فلا نبدعه أو نضلله لورود بعض الأحاديث وإن كان في صحتها نظر.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 8، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 2687)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.