Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 2

  1. فتاوى الصلاة
  2. باب صلاة الجماعة
  3. وصلت رسالة من المستمع ناجي علي من خميس مشيط يقول ما حكم من ترك صلاة الفجر جماعة في المسجد وهل يأثم إذا استمر في الصلاة في البيت ولم يحضر المسجد قط خاصة في صلاة الفجر؟

وصلت رسالة من المستمع ناجي علي من خميس مشيط يقول ما حكم من ترك صلاة الفجر جماعة في المسجد وهل يأثم إذا استمر في الصلاة في البيت ولم يحضر المسجد قط خاصة في صلاة الفجر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اتفق أهل العلم ﵏ على أن صلاة الجماعة من أفضل العبادات وأجل الطاعات وأن من تهاون بها أو تركها فإنه محروم غاية الحرمان من الأجر الذي رتبه النبي ﷺ على صلاة الجماعة فقد ثبت عنه ﷺ أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة والصلاة مع الجماعة واجبة يأثم الإنسان بتركها ويدل على وجوبها كتاب الله وسنة رسوله ﷺ أما كتاب الله فإن الله ﷾ أمر نبيه ﷺ إن كان مع صحبه في غزاة أن يقيم بهم الصلاة بل أمر أصحابه أيضاً أن يقوموا معه فقال تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهذه الآية تدل على وجوب صلاة الجماعة لقوله تعالى (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) وعلى أنها فرض عين وليست فرض كفاية لقوله (وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) ولو كانت فرض كفاية لاكتفى بالطائفة الأولى وتدل على الوجوب أيضاً من جهة أن هذه الصلاة على هذا الوجه يختل بها ترتيب الصلاة ومتابعة الإمام فإن صلاة الخوف وردت على وجوه متنوعة كلها يكون فيها مخالفة للقواعد العامة في الصلاة مما يدل على تأكد صلاة الجماعة ولو اختلت بها هذه القواعد العامة أما السنة فإن النبي ﷺ قال (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ولا يهم النبي ﷺ بهذه العقوبة إلا لتأكد صلاة الجماعة وأما قول بعضهم هم ولم يفعل فإن هذا لو ذهبنا إليه لم يكن للحديث معنى ولكان لغواً من القول لأنه لولا أن النبي ﵊ أراد أن يحذر أمته من التخلف عن الجماعة ما ساق القول بهذا السياق ثم إنه أيضاً ثبت عنه أن رجلاً سأله ليعذره أو ليرخص له في ترك الجماعة لأنه رجل كان أعمى فأذن له فلما ولى قال له هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب ولو كانت الجماعة غير واجبة لم يلزم بها النبي ﷺ هذا الرجل الأعمى وقد جاء في الحديث أيضاً أن (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) ولهذا ذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة وأن من صلى منفرداً بلا عذر فلا صلاة له كمن صلى بغير وضوء فالواجب على المسلم أن يقوم بهذه الفريضة وأن يصلى مع الجماعة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء وأن لا يتخلف عنها وهذا الرجل كما في السؤال يتخلف عن صلاة الفجر وعن كثير من الصلوات ننصحه بأن يتقي الله في نفسه وأن يدع هذا الكسل وإذا عود نفسه القوة والنشاط والحزم ظفر بمطلوبه وزال عنه الكسل وصار حضوره للجماعة كأنما فطر عليه وصار فقده للجماعة يضيق صدره ويقلق راحته هذا هو المؤمن حقاً فنسأل الله لنا ولأخينا هذا ولغيره الهداية والتوفيق.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 8، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 2829)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.