Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 2

  1. فتاوى الصلاة
  2. صلاة المفترض خلف المتنفل
  3. ذهبت إلى المسجد لأداء إحدى الصلوات فوجدت الجماعة قد انتهوا من صلاتهم ووجدت رجلا يصلى منفردا فظننت أنه يتم الفريضة فصففت معه وبعد أن سلم قمت لأكمل صلاتي وبعد انتهائي قال إنما كنت أصلى الراتبة وليست الفريضة فما الحكم في هذا من ناحية ائتمام المفترض بالمتنفل وهل يعتبر أنا صلينا جماعة أم لا؟

ذهبت إلى المسجد لأداء إحدى الصلوات فوجدت الجماعة قد انتهوا من صلاتهم ووجدت رجلاً يصلى منفرداً فظننت أنه يتم الفريضة فصففت معه وبعد أن سلم قمت لأكمل صلاتي وبعد انتهائي قال إنما كنت أصلى الراتبة وليست الفريضة فما الحكم في هذا من ناحية ائتمام المفترض بالمتنفل وهل يعتبر أنا صلينا جماعة أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ائتمام المفترض بالمتنفل جائز ودليل ذلك أن معاذ بن جبل ﵁ كان يصلى مع النبي ﷺ صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلى بهم تلك الصلاة فتكون نافلة له وفريضة لهم وهذا وقع في عهد النبي ﷺ وما وقع في عهد النبي ﵊ وأقره الله تعالى أو أقره النبي ﷺ بعد أن علمه فإنه يكون جائزاً ومشروعاً إذا كان من العبادات وعلى هذا نقول إن ائتمام المفترض بالمتنفل جائز ولا حرج فيه بدليل حديث معاذ بن جبل ﵁ وقال بعض أهل العلم إنه لا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل لأن صلاة المأموم حينئذ أكمل من صلاة الإمام ولا ينبغي أن يكون المؤتم أكمل من الإمام ولكن هذا التعليل في مقابلة النص فلا عبرة به وجواب بعضهم عن حديث معاذ بأنه يمكن أن النبي ﷺ لم يعلم به جواب غير سديد وذلك لأننا لوسلمنا جدلاً أن النبي ﷺ لم يعلم به فإن الله تعالى قد علم به بلا شك ولو كان مما لا يرضاه الله ﷿ ما أقرهم على ذلك ولهذا إذا وقع شيء يخفى على النبي ﵊ وهو مما لا يرضاه الله بينه كما في قوله تعالى (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) (النساء:١٠٨) وبهذه الآية نعلم أن كل فعل يقع في عهد النبي ﵊ وفي زمن نزول الوحي ولم ينكره الله ﷿ فإنه يكون من الأمور الجائزة وإذا ثبت الدليل وانتفى المعارض المقاوم فإنه يجب القول بمقتضى الدليل وأنه يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل أما هل تكون جماعة فنقول نعم إن صلاتك معه تكون جماعة وذلك أنه ينبغي إذا دخل جماعة في مسجد قد فاتتهم الصلاة ينبغي لهم أن يصلوا جماعة حتى يحصلوا أجر الجماعة ولكن أجر هذه الجماعة لا تكون كأجر الجماعة السابقة الأصلىة لأنها في الغالب أقل ولأنها متخلفة عنها وإنما قلت يستحب أن يصلوا جماعة لأن النبي ﷺ يقول (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله) وهذا عام يشمل الصلاة صلاة الجماعة الأولى الأصلية وصلاة الجماعة الثانية التي كانت من أجل الضرورة لفوات الجماعة الأولى وأما قول من قال من أهل العلم إن من أتوا إلى المسجد بعد انتهاء الجماعة فإنهم لا يصلون جماعة فإنه قول لا دليل عليه بل والأثر الذي رووه عن ابن مسعود ﵁ قضية عين تحتمل أوجهاً وأسباباً قد تكون معلومة لنا أو لا فلعل ابن مسعود ﵁ رجع فصلى في بيته لأمور اعتبارية اعتبرها في ذلك الوقت وهوأنه يخشى إن صلى وشاهده العامة ظنوا أنها من الصلاة المشروعة أو أنه لا يريد الصلاة خلف ذلك الإمام أو ما أشبه ذلك من الأسباب ويدل لهذا أن صاحب المغني ﵀ ذكر أن ممن روي عنهم استحباب الجماعة لمن فاتتهم الجماعة الأولى ابن مسعود ﵁ كما هو معلوم لمن اطلع عليه وعلى هذا فالقول بأن الجماعة بعد الجماعة إذا فاتت أنها بدعة وتكره أو ما أشبه ذلك قول لا وجه له لا سيما وأنه قد ثبت عن النبي ﵊ أن رجلاً دخل فأراد أن يصلى وحده فقال النبي ﵊ (من يقوم مع هذا فيتصدق عليه) فقام معه أحد الصحابة وهذا دليل على أن الجماعة بعد الجماعة مشروعة لأمر النبي ﷺ بها وأما قول من قال إن هذا فيه متصدق ومتصدق عليه فلا يقاس عليه من دخل بعد صلاة الجماعة فنقول إذا كان الرسول ﵊ أمر من صلى جماعة من قبل أن يعيد الجماعة مع هذا من أجله فكيف بمن لم يصل جماعة أصلاً فاستحباب الجماعة بحقهما أولى ولا حرج أن نقول كل منكما متصدق ومتصدق عليه نعم إن اعتيدت الجماعة الثانية في المسجد بحيث جعلت عادة راتبة يصلى هؤلاء ثم يأتي بعدهم قوم يصلون فإن هذا لا شك أنه من الأمور التي ينهى عنها لأنها تؤدي إلى تفرق المسلمين والتواني عن الجماعة الأولى ويحصل فيها مفاسد فيفرق بين الأمر العارض وبين الأمر الدائم المستمر فاتخاذ جماعة أخرى في المسجد عادة راتبة لاشك أنه ينهى عنها لأنه ليس من هدي الصحابة ﵃ وأما إذا فاتت الجماعة نفراً بغير قصد ولكن من أجل الضرورة فإنه في هذه الحال لاشك في أنه يستحب أن يصلوا جماعة ولا يصلوا فرادى ولاشك أن كل واحد من الناس إذا دخل جماعة في المسجد بعد أن سلم الإمام ثم قالوا ما نصلى جماعة كل واحد يصلى وحده لاشك أن في هذا تفرقة بين المسلمين فإن اجتماعهم على إمام وصلاتهم جماعة أقرب إلى الائتلاف والاجتماع من كون كل واحد منهم يتفرق عن الآخر وهذا ظاهر لمن تدبره وتأمله بل إنه صريح في الأحاديث فيما ذكرناه من قول الرسول ﵊ (من يتصدق على هذا) وفيما ذكرناه من قوله (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده) والله الموفق.

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 8، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 3033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.