يقول السائل بالنسبة لعطلة نهاية الأسبوع معلومٌ أنها تبدأ من بعد ظهر يوم الأربعاء ويستغلها الناس للخروج للبر وخصوصاً في أيام الربيع وهم يقصرون الصلاة لأنهم مسافرون في هذه الحالة لكن بعضهم يجمع أيضاً بالإضافة إلى القصر هل يجوز له الجمع؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجمع كما أسلفنا من رخص السفر ولكن تركه أفضل إلا عند الحاجة إليه فإذا احتاج الإنسان إليه لكون سفره جاداً أو لكون سيره جاداً فإنه أفضل من عدمه فالمقيم مثلاً نقول له إن الأفضل أن لا تجمع لأن النبي ﷺ لم يجمع وهو مقيمٌ في منى وكذلك لم يرد عنه الجمع حين أقام بمكة عام الفتح وإنما كان يقصر ﵊ ولكن مع ذلك يجوز لك أن تجمع ولو أنك مقيم غير جادٍ بك السير لأن حديث أبي جحيفة في الصحيحين حينما أتى النبي ﷺ في الأبطح فخرج النبي ﷺ من قبةٍ له وركزت له العنزة فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين فإن ظاهر هذا الحديث أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر مع أنه مقيم يعني غير جادٍ به السير وكذلك أيضاً جمع في تبوك وهو مقيمٌ غير جادٍ به السير فدل هذا على أن الجمع من رخص السفر سواءٌ جد به السير أم لا ولكن الأفضل تركه إلا إذا كان أرفق به واحتاج إليه فالأفضل فعله.
***