Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 2

  1. فتاوى الصلاة
  2. صلاة الخوف
  3. ما هي صفة صلاة الخوف ومتى فرضت؟

ما هي صفة صلاة الخوف ومتى فرضت؟

فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الخوف لها صفات متعددة منها حديث سعد بن أبي حثمة أن النبي ﷺ قسم الجيش إلى قسمين قسم جعلهم تجاه العدو وقسم آخر صلى بهم فصلى بهم ركعة ثم قام إلى الثانية فبقي قائماً فأتموا لأنفسهم أي أنهم قرؤوا ما تيسر من القرآن مع الفاتحة ثم ركعوا وسجدوا وأتموا الصلاة وانصرفوا في مكان الطائفة التي تحرس ثم جاءت الطائفة التي تحرس والنبي ﷺ لم يزل قائماً فدخلوا مع النبي ﷺ وصلوا معه الركعة التي بقيت ثم لما جلس للتشهد قاموا وأتموا صلاتهم وهو في تشهده ينتظرهم فلما جلسوا للتشهد وتشهدوا سلم بهم النبي ﷺ فكانت المزية للطائفة الأولى أن أدركوا تكبيرة الإحرام وكانت المزية للثانية أن أدركوا التسليم مع النبي ﷺ وهذا من تمام العدل والإنصاف وهذه الصفة هي الموافقة لظاهر القرآن قال الله تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ) ومعنى إذا سجدوا أي أتموا صلاتهم (فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهذه الصفة التي ذكرناها تطابق ظاهر القرآن أما الصفة الثانية فهي ما إذا كان العدو أمامهم تجاه القبلة ولم يخافوا من كمين يأتيهم من وراء ظهورهم وهذه الصفة أن الإمام يجعل الجيش صفين صفاً مقدماً وصفاً مؤخراً فيبتدئ الصلاة بهم جميعاً فإذا ركع ركعوا جميعاً ويقومون جميعاً من الركوع فإذا سجد سجد معه الصف المقدم وبقي الصف المؤخر واقفاً لئلا يأتي العدو فيدهم المصلىن فإذا قام إلى الركعة الثانية وقام معه الصف المقدم سجد الصف المؤخر فإذا قاموا تقدم الصف المؤخر وصاروا في مكان الصف المقدم وتأخر الصف المقدم فكان في مكان الصف المؤخر ثم يفعلون في الركعة الثانية كما فعلوا في الأولى فإذا جلس النبي ﷺ للتشهد وجلس معه الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود ثم جلسوا معهم ثم سلم بهم جميعاً ففي هذه الصفة ابتدأ بهم النبي ﷺ الصلاة جميعاً وسلم بهم جميعاً وانظر إلى تمام العدل في شريعة الإسلام حيث إنه حتى في أماكن هؤلاء المصلىن الذين في الصف المقدم تأخروا وتقدم الصف المؤخر لئلا يقولوا لماذا يكون هؤلاء في الصف المقدم في كل الصلاة ونحن في الصف المؤخر في كل الصلاة وهناك صفات أخرى لصلاة الخوف كلها جائزة ولكن ليس معنى قولنا كلها جائزة أنها جائزة على التخيير بل إنها جائزة على صفة ما ورد عن النبي ﷺ فمثلاً الصفة الثانية التي ذكرناها لا تصح في مكان الصفة الأولى والصفة الأولى لا تصح مكان الصفة الثانية بل تصلى كل صلاة على صفتها المناسبة بحال القتال وقد استدل اهل العلم على أن صلاة الجماعة واجبة بما جاء في صلاة الخوف وقالوا إنها تتضمن أفعالاً وحركات لا يمكن أن يفعلها الإنسان في حال الأمن كل ذلك من أجل مراعاة الجماعة فيدل ذلك على وجوبها أي وجوب صلاة الجماعة لقوله (وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) دليل على أن صلاة الجماعة فرض عين ولو كانت فرض كفاية لاكتفي بجماعة في الطائفة الأولى.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 8، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 3157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.