Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 9, halaman 2

  1. فتاوى الجنائز
  2. غسل الميت
  3. محمد مسعد الفرح يقول لقد قرأت حديثا للصحابي الجليل أبي هريرة ﵁ عن الرسول الكريم ﷺ أنه قال (ما تعدون الشهيد فيكم قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذا لقليل قالوا من هم يا رسول الله قال من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات بالبطن فهو شهيد والغريق شهيد) رواه مسلم والسؤال هل من مات غريقا وهو سكران تكتب له الشهادة علما بأن الغريق يعد شهيدا حسب نص الحديث؟

محمد مسعد الفرح يقول لقد قرأت حديثاً للصحابي الجليل أبي هريرة ﵁ عن الرسول الكريم ﷺ أنه قال (ما تعدون الشهيد فيكم قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إن شهداء أمتي إذاً لقليل قالوا من هم يا رسول الله قال من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات بالبطن فهو شهيد والغريق شهيد) رواه مسلم والسؤال هل من مات غريقاً وهو سكران تكتب له الشهادة علماً بأن الغريق يعد شهيداً حسب نص الحديث؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أنبه إلى أن في عصرنا هذا أصبح اسم الشهيد رخيصاً عند كثير من الناس حتى كانوا يصفون به من ليس أهلاً للشهادة وهذا أمر محرم فلا يجوز لأحدٍ أن يشهد لشخص بشهادة إلا لمن شهد له النبي ﷺ وشهادة النبي ﷺ بالشهادة تنقسم إلى قسمين:

أحدهما أن يشهد لشخص معين بأنه شهيد كما في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ صعد أحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فارتج الجبل بهم فقال النبي ﷺ (اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) فمن شهد له النبي ﷺ بالشهادة بعينه شهدنا له بأنه شهيد تصديقاً لرسول الله ﷺ واتباعاً له في ذلك.

والقسم الثاني ممن شهد له النبي ﷺ بالشهادة أن يشهد النبي ﷺ بالشهادة على وجه العموم كما في الحديث الذي أشار إليه السائل بأن (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد والغريق شهيد) إلى غير ذلك من الشهداء الذين ورد الحديث بالشهادة العامة من غير تخصيص رجل بعينه وهذا القسم لا يجوز أن نطبقه على شخص بعينه وإنما نقول من اتصف بكذا وكذا فهو شهيد ولا نخص بذلك رجلا بعينه لأن الشهادة بالوصف غير الشهادة بالعين وقد ترجم البخاري ﵀ لهذه المسألة في صحيحه فقال باب لا يقال فلان شهيد واستدل له بقول النبي ﷺ (والله أعلم بمن يكلم في سبيله) وقوله أي قول النبي ﷺ (الله أعلم بمن يكلم في سبيله) أي بمن يجرح وساق تحت هذا العنوان الحديث الطويل المشهور في قصة الرجل الذي كان مع النبي ﷺ في غزوة وكان شجاعاً مقداماً لا يدع للعدو شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فامتدحه الصحابة أمام النبي ﷺ ثم ساق البخاري ﵀ الحديث بطوله وفيه أن النبي ﷺ قال إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وهذا الاستدلال الذي استدل به البخاري ﵀ على الترجمة استدلال واضح لأن قوله ﷺ (والله أعلم بمن يكلم في سبيله) يدل على أن الظاهر قد يكون الباطن مخالفاً له والأحكام الأخروية تجري على الباطن لا على الظاهر وقصة الرجل التي ساقها البخاري ﵀ تحت هذا العنوان ظاهرة جداً فإن الصحابة ﵃ أثنوا على هذا الرجل بمقتضى ظاهر حاله ولكن النبي ﷺ قال لهم إنه من أهل النار فاتبعه رجل من الصحابة ﵃ ولزمه فكان آخر عمل هذا الرجل أن قتل نفسه بسيفه فنحن لا نحكم بالأحكام الأخروية على الناس بظاهر حالهم وإنما نأتي بالنصوص على عمومها والله أعلم هل تنطبق على هذا الرجل الذي ظاهره لنا أنه متصف بهذا الوصف الذي علق عليه الحكم أو لا وقد ذكر صاحب فتح الباري وهو شرح صحيح البخاري المشهور أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب فقال (إنكم تقولون في مغازيكم فلان شهيد ومات فلاناً شهيداً ولعله يكون قد أوقر راحلته ألا لا تقولوا ذلك ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد) قال في الفتح وهو حديث حسن وعلى هذا فنحن نشهد بالشهادة على صفة ما جاء بها النص إن كانت لشخص معين شهدنا بها للشخص الذي عينه النبي ﷺ وإن كانت على سبيل العموم شهدنا بها على سبيل العموم ولا نطبقها على شخص بعينه لأن الأحكام الأخروية تتعلق بالباطن لا بالظاهر نسأل الله أن يثبتنا جميعاً بالقول الثابت وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا وبناء على هذا فإن قول السائل لو غرق الإنسان وهو سكران فهل يكون في الشهداء فإننا نقول لن نشهد لهذا الغريق بعينه أنه شهيد سواء كان قد شرب الخمر وسكر ثم غرق حال سكره أم لم يشربها ثم إنه بمناسبة ذكر السكر يجب أن نعلم أن شرب الخمر من كبائر الذنوب وأن الواجب على كل مسلم عاقل أن يدعها وأن يجتنبها كما أمره بذلك ربه ﷿ فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ومن شربها حتى سكر فإنه يعاقب بالجلد فإن عاد جلد مرة أخرى فإن عاد جلد مرة ثالثة فإن عاد في الرابعة فإن من أهل العلم من قال يقتل لحديث ورد بذلك ومنهم من قال إنه لا يقتل وإن الحديث منسوخ ومنهم من فصل كشيخ الإسلام ابن تيمية فقال إنه يقتل إذا جلد ثلاثاً أو أربعاً ولم ينته قال شيخ الإسلام إنه يقتل إذا لم ينته الناس بدون القتل يعني بحيث انتشر شرب الخمر في الناس ولم ينتهوا عنه بعد تكرر العقوبة عليهم فإذا لم ينتهوا إلا بالقتل فإنه يقتل وعلى كل حال فإن الواجب على المؤمن اجتناب ذلك وأن نسعى جميعاً إلى الحيلولة دون انتشاره بكل وسيلة والله الموفق.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 9، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 3431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.