هل تجوز زكاة الفطر نقداً أم لا وما مقدارها من الحبوب مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تجوز زكاة الفطر نقداً لأن النبي ﷺ فرضها من التمر والشعير كما قال عبد الله بن عمر ﵄ (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير) وقال أبو سعيدٍ الخدري (كنا نخرجها على عهد الرسول ﷺ صاعاً من طعام وكان طعامنا يومئذٍ التمر والشعير والزبيب والأقط) أربعة أصناف فهي أعني زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام ولا يجوز إخراجها من القيمة ولا من اللباس ولا من الفرش ولا أن يبنى بها مساكن للفقراء بل يجب أن تخرج مما فرضه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الطعام ولو كانت القيمة معتبرة لم تكن الأجناس مختلفة إذ أن صاعاً من الشعير قد لا يساوي صاعاً من التمر أو لا يساوي صاعاً من البر أو ما أشبه ذلك وعلى هذا فالواجب إخراج زكاة الفطر من الطعام وكل أمةٍ طعامها قد يختلف عن الأمة الأخرى وهذه القيمة التي تريد أن تدفعها اشتري بها طعاماً وأخرجه وتسلم وتبرأ بذلك ذمتك ونحن لا ننكر أن بعض العلماء قال يجوز إخراجها من القيمة ولكن المرجع عند النزاع إلى ما في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا علمنا أن سنة الرسول ﵊ إخراج زكاة الفطر من الطعام فلنستمسك بهذه السنة.
***