من مِزَيِّد مشقر الرواقي من الرياض وردتنا هذه الرسالة التي ملخصها يقول سمعت أن الحجاج مرخص لهم في مشاهدة النساء من غير المحارم والذي سمعت منه هذا الكلام روى لي دليلاً وهو قصة الفضل ﵁ مع الرسول ﷺ فهل هذا فيه شيء من الصحة أثابكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس فيه شيء من الصحة بل إن الواجب على الحاج أن يتحفظ من النظر أكثر من غيره ولهذا لا يجوز للحاج أن يستمتع بزوجته مع أنها حلال له لقوله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) بل أبلغ من ذلك أن النبي ﷺ نهى عن التزوج في الحج وعن الخطبة في الحج فقال النبي ﷺ (لا ينَكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب) فإذا كان النبي ﵊ نهى عن عقد النكاح الذي قد يكون وسيلةً إلى الاستمتاع بالزوجة ونهى عما يكون وسيلة لعقد النكاح وهي الخطبة فما بالك بالنظر والتمتع بالنظر ولا سيما إلى النساء الأجنبيات فلا شك في تحريم النظر إلى النساء الأجنبيات في الحج وفي غير الحج وأما قصة الفضل فليس فيها دليل لمن استدل بها (لأن النبي ﷺ لما جعل الفضل ينظر إلى المرأة وتنظر إليه صرف النبي ﷺ وجه الفضل إلى الشق الآخر) فدل هذا على أن النظر لا يجوز وإلا لما صرف النبي ﷺ وجهه إلى الشق الآخر.
***