Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 12, halaman 2

  1. فتاوى الحج
  2. باب دخول مكة - دخول الحرم - الطواف: أنواعه، سننه، شروطه - طواف الحائض
  3. سؤال يقول بعض الحجاج يأتون إلى مكة في وقت مبكر وكل يوم ينزلون إلى الحرم للطواف والجلوس فيه مما يحدث زحمة في الحرم لكثرة القادمين للحج فهل هذا من السنة أو ما حكمه وفقكم الله؟

سؤال يقول بعض الحجاج يأتون إلى مكة في وقت مبكر وكل يوم ينزلون إلى الحرم للطواف والجلوس فيه مما يحدث زحمة في الحرم لكثرة القادمين للحج فهل هذا من السنة أو ما حكمه وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس من السنة للحاج أن يُكثر الطواف بالبيت بل السنة في حقه أن يتبع في ذلك هدي النبي ﷺ ورسول الله ﷺ في حجة الوداع قدم إلى مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة وطاف طواف القدوم ثم طاف طواف الإفاضة يوم العيد ثم طاف طواف الوداع صبيحة اليوم الرابع عشر فلم يطف بالكعبة إلا ثلاث مرات فقط وكل هذه الأطوفة أطوفة نسك لابد منها فعمل بعض الناس الآن بترددهم على البيت في أيام الحج هذا ليس مشروعاً وقد أقول إنهم إلى الإثم أقرب منهم إلى الأجر لأنهم يُضَيقون المكان على من يؤدون مناسك الحج والعمرة وليس ذلك من الأمور المشروعة فيحصل في فعلهم هذا أذية بدون قصدٍ مشروع فينبغي للمسلم أن يكون عابداً لله تعالى بحسب الهدى لا بحسب الهوى فالعبادة طريق مشروع من قبل الله ورسوله وليست طريقاً مشروعاً بحسب ما تهوى وما أكثر المحبين للخير الذين يعبدون الله تعالى بأهوائهم ولا يتبعون في ذلك ما جاء في شرع الله وهذا شيء كثير في الحج وفي غيره ولكن الذي ينبغي للإنسان أن يُعَوّد نفسه على التعبد لما جاء عن الله ورسوله فقط ويمشي معه ولو ذهبنا نضرب لذلك أمثلة لكثرت لكننا لا بأس أن نذكر بعض الأمثلة مثلاً بعض الناس إذا جاء والإمام راكع تجده يسرع لإدراك الركعة وهذا خلاف المشروع فإن الرسول عليه الصلاة يقول (لا تسرعوا) وقال لأبي بكرة (لا تعد) لمَّا أسرع ومن ذلك أيضاً أن بعض الناس في الطواف يبدؤون من قبل الحجر الأسود يقولون نفعل هذا احتياطاً ولكن الاحتياط حقيقة هو في اتباع السنة فالمشروع أن يبدؤوا من الحجر نفسه وأن ينتهوا أيضاً بالحجر نفسه والذي أدعو إليه إخواننا المسلمين أن يكونوا في هذا العمل وغيره متبعين للسنة بأن يتحروا البداءة من الحجر والانتهاء بالحجر ومن ذلك أيضاً أن بعض الناس عندما يتسحر في يوم الصيام يمسك عن الأكل والشرب قبل الفجر معتقداً أن ذلك واجب عليه حتى إن في بعض مذكرات المواقيت يُقولون وقت الإمساك وقت الفجر فيجعلون وقتين وقتاً للإمساك ووقتاً آخر للفجر وهذا أيضاً خلاف المشروع فإن الله تعالى يقول: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) وقال النبي ﵊ (كلوا وأشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) فلا وجه لكون الإنسان يحتاط فيمسك قبل طلوع الفجر وإنما السنة أن يكون كما أمر الله وكما أمر رسوله ﷺ ولقد نبه النبي ﵊ إلى أن الاحتياط للعبادة بالإمساك قبل طلوع الفجر أمرُُُ ليس بمشروع ولا بمحبوب إلى الله ﷿ في قوله ﷺ: (لا تَقَدّمَوا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه) فهذه ثلاثة أمثله في الصلاة وفي الحج وفي الصيام.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 12، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 4461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.