هذه رسالة وردتنا من عبد الله العبد الله القصيم بريدة يقول نرى في الأعوام الماضية بعض الحجاج يتحدثون في المسعى وهم يسعون وبعضهم مثلاً يضحك أو يُصَوِّت للآخر فما حكم مثل هذا العمل في المسعى؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السعي من شعائر الحج لقول الله تعالى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) فهو من شعائر الله المشروعة في الحج والعمرة وهو عبادة من العبادات واللائق بالمسلم إذا كان في عبادة أن يكون وقوراً وأن يكون خاشعاً لله ﷾ مستحضراً عظمة من يتعبد له ومستحضراً بذلك الإقتداء برسول الله ﷺ وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) فكون الإنسان يعبث ويضحك ويمرح ويُصِّوت هذا وإن كان لا يبطل سعيه لكنه يُنَقُصُه نقصاً بالغاً وربما يصل إلى درجةِ الإبطال إذا فعل ذلك استخفافاً بهذا المشعر أو بهذه الشعيرة فإنها قد تبطل هذه العبادة ولهذا يُروى عن النبي ﷺ أنه قال (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير) فالمهم أن الكلام لا يُبطل السعي ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتكلم إلا بخير في الطواف.