فضيلة الشيخ: أمكنتها أليست هي التي كان الشيطان يقف فيها يتمثل فيها لإبراهيم الخليل ﵇؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ورد فيه حديث والله أعلم بصحته وحتى على فرض صحته فإنه لا يعني أننا نحن نفعل ذلك كما فعله إبراهيم أرأيت السعي بين الصفا والمروة أصله سعي أم إسماعيل بينهما بعد أن أصابها الجوع والعطش لتتحسس هل حولها أحدٌ ونحن إنما نسعى لا لهذا الغرض إنما نسعى تعبداً لله ﷿ وتذللاً إليه وافتقاراً إليه بأن يغفر لنا ويرحمنا فهو وإن كان أصل العبادة عملاً معيناً لا يلزمنا بأن يستمر إلى يوم القيامة ثم هذا الرمل أيضاً الرمل وهو في الأشواط الثلاثة في طواف القدوم أول ما يصل الإنسان سواءٌ كان طواف قدوم أو طواف عمرة هذا أصله أن النبي ﵊ فعله ليغيظ المشركين به الذين قالوا حين قدم النبي ﵊ في عمرة القضاء قالوا إنه يقدم عليكم قومٌ وهنتهم حمى يثرب فأصل مشروعيته لهذا الغرض ومع ذلك نحن الآن نفعله لا لإغاظة المشركين لأن هذا زال لكنه بقي فيه التعبد فهذا يدلنا على أنه لا يلزم من كون هذا العمل المعين من الأنساك أصله كذا أن يكون عملنا له الآن هو السبب الذي شرع من أجله.