نحن مجموعة من الحجاج رمينا الجمرات الثلاث في أيام التشريق في الصباح قبل الزوال فما الذي يلزمنا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن رسول الله ﷺ حج بالناس في السنة العاشرة وأمرهم أن يأخذوا عنه مناسكهم لأنه ﵊ هو الإمام المعلم المرشد وهو الذي يجب أن يهتدى به (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) والنبي ﵊ لم يرمِ الجمرات الثلاثة في أيام التشريق إلا بعد زوال الشمس وهكذا كان الصحابة ﵃ يتحينون هذا الوقت ولا يرمون إلا بعد زوال الشمس ولم أعلم أن الرسول ﷺ رخص لأحدٍ أن يرمي قبل زوال الشمس في مثل هذه الأيام لهذا يكون رميهم واقعاً في غير وقته أي قبل الوقت والعبادة إذا فعلت قبل وقتها فإنها لا تجزئ لا سيما وأن السؤال عليهم متيسر فالعلماء هناك كثيرون ولو سألوا أدنى طالبٍ للعلم لأخبرهم بما يجب فعلهم في مثل هذا الأمر فيكون فعلهم هذا في حكم الترك كأنهم لم يرموا هذه الأيام الثلاثة وعليه فيجب عليهم على حسب ما قاله أهل العلم فيمن ترك واجباً من واجبات الحج فدية أي ذبح شاةٌ في مكة يوزعونها على الفقراء ولا يأخذون منها شيئاً لأنها بمنزلة الكفارة وبهذا يتم حجهم إن شاء الله.
***