Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 2

  1. العقيدة
  2. البدعة
  3. بارك الله فيكم، المستمع عبد الله محمد من اليمن بعث برسالة يقول فيها: يوجد في قريتنا بعض العادات القديمة التي تحمل الكثير من البدع المدخلة في الشرك والعياذ بالله، مثل: عندما يذكر شخص ميتا عزيزا عليه يقوم على الفور بإيقاد النار ووضع البخور عند قبره وتعطيره وإضاءته بالسرج، وكذلك البعض يقوم بذبح الذبائح في القبور، وعندما يمرض مريض يحضر له تراب من قبور أحد الأولياء. وقد وجهت لهم البعض من النصائح وبينت لهم بأن هذا لا يجوز وبأن هذه أباطيل لا يقرها الدين، فلم يستجيبوا لنصحي. نرجو النصح يا فضيلة الشيخ والتوجيه جزاكم الله خيرا

بارك الله فيكم، المستمع عبد الله محمد من اليمن بعث برسالة يقول فيها: يوجد في قريتنا بعض العادات القديمة التي تحمل الكثير من البدع المدخلة في الشرك والعياذ بالله، مثل: عندما يذكر شخص ميتاً عزيزاً عليه يقوم على الفور بإيقاد النار ووضع البخور عند قبره وتعطيره وإضاءته بالسرج، وكذلك البعض يقوم بذبح الذبائح في القبور، وعندما يمرض مريض يحضر له تراب من قبور أحد الأولياء. وقد وجهت لهم البعض من النصائح وبينت لهم بأن هذا لا يجوز وبأن هذه أباطيل لا يقرها الدين، فلم يستجيبوا لنصحي. نرجو النصح يا فضيلة الشيخ والتوجيه جزاكم الله خيراً

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إن فتنة القبور فتنة عظيمة كانت من قديم الزمان، وهذه الأفعال التي ذكرها السائل عن قومه منها ما يصل إلى حد الشرك الأكبر المخرج من الملة، كالذبح لأصحاب القبور؛ لأن الذبح عبادة من أجل العبادات، قرنها الله تعالى بالصلاة في قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) ، وقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، فصرفها لغير الله شرك أكبر؛ لأن كل من صرف شيئاً من العبادة لغير الله فهو مشرك، ولا يخفى على أكثر المسلمين أن المشرك مخلد في النار حابط عمله، قال الله تعالى: (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، وقال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) ، وأما التبرك بترابهم واعتقاد أن الدعاء- أي: دعاء الله ﷿ عند قبورهم أفضل فهذا لا يصل إلى حد الشرك، إلا أن يصحبه عقيدة تؤدي إلى الشرك فهذا يكون شركاً، وكذلك إيقاد النار وصب الطيب على قبورهم، كل هذا من الأمور المنكرة التي يجب على كل مسلم أن يتجنبها. ثم يجب على هؤلاء أن يعلموا أن الميت هو الذي كان حياً يعرفونه، ويعرفون أنه مثلهم لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً، وهو في قبره لا يستطيع أن يدعو لأحد أيضاً، ولا أن يشفع لأحد؛ لقول النبي ﷺ: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) . ودعاؤه عمل، وبمقتضى هذا الحديث أنه انقطع بموته، ولا يمكن أن يشفع أيضاً؛ لأن الله يقول: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) . فتعلق الناس بأصحاب القبور لا شك أنه ضلال، وعلى المرء إذا أصابته المصائب أن يلجأ إلى الله ﷾، قال الله تعالى: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) . فلا يلجأ المسلم عند المصائب إلا إلى الله ﷿، فنصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله ﷿، وأن يتوبوا مما وقع منهم، وأن يحذروا إخوانهم من الوقوع فيه، وأن يلجؤوا إلى ربهم ﷾ في جميع أحوالهم، فإن من يتوكل على الله فهو حسبه.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 4، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.