Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 16, halaman 2

  1. البيوع
  2. الهدية والهبة والعطية
  3. عندما كانت والدتي على قيد الحياة وهبت لي ولأخي الأكبر مني قطعة أرض مساحتها ما يقارب من عشرين قيراطا لكنها اشترطت أن ندفع لأخواتنا وهن أربع من النساء مبلغ ستمائة جنية مصري وعندما توفيت دفعنا لكل واحدة مائة وخمسين جنيها كما اشترطت والدتنا فهل هذا الإجراء صحيح أم أنه مخالف للشريعة علما بأن الأختين الكبيرتين كانتا موافقتان على هذا الإجراء نرجو الإفادة؟

عندما كانت والدتي على قيد الحياة وهبت لي ولأخي الأكبر مني قطعة أرض مساحتها ما يقارب من عشرين قيراطاً لكنها اشترطت أن ندفع لأخواتنا وهن أربع من النساء مبلغ ستمائة جنية مصري وعندما توفيت دفعنا لكل واحدة مائة وخمسين جنيهاً كما اشترطت والدتنا فهل هذا الإجراء صحيح أم أنه مخالفٌ للشريعة علماً بأن الأختين الكبيرتين كانتا موافقتان على هذا الإجراء نرجو الإفادة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إنه لا يجوز للإنسان أن يهب أحداً من أولاده أكثر من ما وهب الآخر أو أن يخصه بعطيةٍ دون الآخرين وأمكم قد خصتكم بعطيةٍ دون أخواتكم فيجب عليكم التحلل من أخواتكم وأن تعطونهن ما تطيب به نفوسهن لأن النبي ﷺ قال للبشير بن سعد حين نحل ابنه النعمان بن البشير نحلةً لم يعطِ إخوانه مثلها قال ﵊ (أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور) فسماه النبي ﷺ جوراً والجور ظلمٌ لا يجوز للإنسان أن يستمر عليه فمن بركم لأمكم أن تتفقوا مع أخواتكم وأن تتحللوا منهن ولا يكفي أن تبذلوا لكل واحدةٍ منهن مائة وخمسين جنيهاً بل لا بد أن ترضونهن بما تطيب به نفوسهن إذا كنتم تريدون إبراء ذمة والدتكم وإنني بهذا المناسبة أقول إنه لا يجوز للإنسان أن يعطي أحداً من أولاده أكثر من الآخرين ولا أن يخصه بعطيةٍ دون الآخرين هذا في التبرع المحض أما في الأمر الذي يكون من باب سد الحاجة والنفقة فإن العدل أن يعطي كل إنسانٍ ما يحتاجه فمثلاً البنت تحتاج إلى حلي والولد يحتاج إلا غترة طاقية ومعلومٌ أن الحلي أكثر قيمةً من الغترة والطاقية فإذا أعطى البنات حلياً ولم يعطِ الأولاد الذكور ما يقبل ذلك فإنه لا حرج عليه لأن ذلك من باب النفقة وسد الحاجة وكذلك لو احتاج أحد الأولاد الذكور إلى زواج فأعطاه من ماله وزوجه فإنه لا يلزمه أن يعطي الآخرين مقابل ما أعطاه هذا المتزوج وإنما يلزمه إذا بلغ الآخرون سن الزواج أن يزوجهم كما زوج أخاهم الكبير وقد ذهب بعض الناس إلى عملٍ محرم ويظنه جائزاً وهو أنه يوصي لأولاده الذكور الصغار إذا زوج الأولاد الكبار يوصي للصغار بشيء يتزوجون به بعد موته وهذا حرامٌ عليه إلا إذا أجازها بقية الورثة لقول النبي ﷺ (لا وصية لوارث) فإذا قال أنا قد زوجت الأبناء الكبار قلنا نعم أنت زوجتهم في وقت تزويجهم وأما الصغار فإنه لم يحن وقت تزويجهم فإعطاؤك إياهم أو وصيتك لهم بمثل ما زوجت به الكبار يعتبر تبرعاً لا يحل فهذه النقطة أود من إخواني المستمعين أن ينتبهوا لها فإنهم إذا أوصوا للصغار بشيء صاروا آثمين وإن لم يوصوا به بشيء لهم كانوا سالمين من الإثم.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 16، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 5127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.