يقول في أحد أسئلته قرأت في بعض الكتب أن التسمي بعبد الحارث من الشرك قولكم في ذلك يا فضيلة الشيخ مع بيان كيف يكون من الشرك مع أن الله هو الحارث؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن التسمي بعبد الحارث فيه نسبة العبودية إلى غير الله ﷿ فإن الحارث هو الإنسان كما قال النبي ﷺ (كلكم حارث وكلكم همام) فإذا أضاف الإنسان العبودية إلى المخلوق كان هذا نوعاً من الشرك لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر ولهذا لو سمي رجل بهذا الاسم لوجب أن يغير فيضاف إلى اسم الله ﷾ أو يسمى باسم آخر غير مضاف وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن واشتهر عند العامة قولهم (خير الأسماء ما حمد وعبد) ونسبتهم ذلك إلى رسول الله ﷺ فليس ذلك بصحيح أي ليست نسبته إلى النبي ﷺ صحيحة فإنه لم يرد عن النبي ﷺ بهذا اللفظ وإنما ورد (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) وأما قول السائل في سؤاله مع أن الله هو الحارث فلا أعلم اسماً لله تعالى بهذا اللفظ وإنما يوصف ﷿ بأنه زارع كما في قوله تعالى (أ َفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) .
***