Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 20, halaman 2

  1. الجنايات
  2. كتاب الجنايات - كتاب الاطعمة والذكاة والنذور
  3. المستمع محمد أبو الفضل من المدينة المنورة يقول في رسالته ما العمل إذا نزلنا ببلاد الكفار والهندوس والمجوس هل نأكل من مطاعمهم أو كيف نعمل وهل علينا إثم في ذلك أفيدونا بذلك مأجورين؟

المستمع محمد أبو الفضل من المدينة المنورة يقول في رسالته ما العمل إذا نزلنا ببلاد الكفار والهندوس والمجوس هل نأكل من مطاعمهم أو كيف نعمل وهل علينا إثم في ذلك أفيدونا بذلك مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما الطعام الذي لا يحتاج إلى تذكية كالخبز والرز ونحوه فهذا يؤكل من طعامهم ولا يسأل عنه وكذلك الحوت لأن الحوت لا يشترط فيه التذكية وأما ما يحتاج إلى تذكية كاللحم فإن كان هؤلاء الذين قدموا لنا ذلك الطعام من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فإنه يحل لنا أن نأكل ما ذبحوه لقوله تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) قال ابن عباس ﵄ (طعامهم: ذبائحهم) وكما أن هذا مقتضى كتاب الله فهو ما دلت عليه سنة رسول الله ﷺ أيضاً فقد (أكل النبي ﷺ من شاة أهدتها له يهودية في خيبر حين فتحها) وكذلك (أكل من طعام اليهودي الذي دعاه إلى خبز شعير وإهالة سنخة) وكذلك (أقرّ عبد الله بن مغفل على أخذ الجراد من الشحم الذي رمي به حين فتح خيبر) فقد دل كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ القولية والإقرارية بل لقد دل كتاب الله تعالى وسنة رسول الله ﷺ الفعلية والإقرارية على حل ذبائح أهل الكتاب ولا بنبغي لنا أن نسأل كيف ذبحوها؟ ولا هل سموا الله عليها أم لا؟ وذلك لأن الأصل في الفعل الذي فعله من هو أهل لفعله الأصل فيه السلامة وعدم المنع وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ (أن قوماً جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال النبي ﷺ سموا أنتم وكلوا أي سموا على أكلكم ولا تبحثوا عن فعل غيركم قالت عائشة وكانوا حديثي عهد بكفر) فإذا كان النبي صلى الله عليه أرشد إلى عدم السؤال لهؤلاء القوم الذين كانوا حديثي عهد بكفر والغالب عليهم أن تخفى عليهم مثل هذه المسألة كان في ذلك دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلف وأن يتعمق وأن الذي ينبغي أن يأخذ الأمور على ظاهرها بدون إشقاق ولا إعنات على نفسه أما إذا كان هؤلاء الذين يقدمون لكم الطعام من غير أهل الكتاب وفيه شيء مما لا يحل إلا بالتذكية فإنه لا يحل لكم أن تأكلوا منه وذلك لأن ذبائح غير اليهود والنصارى محرمة ولا تحل لقوله (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) فإن مفهوم هذا القيد (أُوتُوا الْكِتَابَ) يدل على أن غيرهم من غير المسلمين لا تحل ذبائحهم وهو محل إجماع بين أهل العلم.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 20، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 5901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.