Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 21, halaman 2

  1. الأيمان والنذور
  2. فتاوى الأيمان والنذور - كتاب النذور
  3. رسالة وصلت من المستمع مصباح سلمان من أثيوبيا ومقيم في جدة بعث برسالة يقول فيها إذا حلف الإنسان قائلا علي عهد الله أن أفعل كذا أو علي ندر لله أن أفعل كذا ثم حنث ولم يوف بهذا العهد هل عليه كفارة وما هي أفيدونا جزاكم الله خيرا؟

رسالة وصلت من المستمع مصباح سلمان من أثيوبيا ومقيم في جدة بعث برسالة يقول فيها إذا حلف الإنسان قائلاً عليّ عهد الله أن أفعل كذا أو عليّ ندر لله أن أفعل كذا ثم حنث ولم يوفِ بهذا العهد هل عليه كفارة وما هي أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أنبه إخوتنا المستمعين إلى أن النذر الذي يلتزم به الإنسان مكروه لأن النبي ﷺ (نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج من البخيل) حتى إن من أهل العلم من قال إن النذر محرم لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه فيشق على نفسه وربما يتأخر عن إيفائه فيعرض نفسه للعقاب العظيم الذي ذكره الله تعالى في قوله (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) وقد أشار الله ﷿ إلى كراهة النذر وإلزام الإنسان نفسه فقال تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ) ثم إننا نسمع دائماً عن أناس نذروا نذوراً معلقة على شرط من الشروط كأن يقول إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذر أن أصوم كذا أو أن أتصدق بكذا أو إن شفاني الله أو ما أشبه ذلك ثم يحصل له ما علق النذر عليه ولا يفي به وهذا كما أشرت إليه أنفاً تعريض من الإنسان لنفسه أن يقع في هذه العقوبة العظيمة أن يعقبه الله نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه، وإذا ابتلى الإنسان فنذر فإن كان النذر نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه لقول النبي ﷺ (من نذر أن يطيع الله فليطعه) ولا فرق بين أن يكون النذر طاعة واجبة كأن يقول الإنسان مثلاً لله عليّ نذر أن أودي زكاتي أو نذر طاعة مستحبة كأن يقول لله عليّ نذر أن أصلى ركعتين، ولا فرق بين أن يكون هذا النذر مطلقاً غير معلق بشيء أو يكون معلقاً بشيء فالأول كأن يقول لله عليّ نذر أن أصوم الاثنين والخميس والثاني أن يقول إن شفى الله مريضي أو إن شفاني الله فلله عليّ نذر أن أصوم الاثنين والخميس وعلى كل حال كل نذر طاعة فإنه يجب الوفاء به ولا يحل له أن يدعه ويكفر ولو فعل كان أثماً، أما إذا كان النذر غير الطاعة فإن كان نذر معصية فإنه لا يجوز الوفاء به لقول النبي ﷺ (من نذر أن يعصى الله فلا يعصه) ولكنه يجب عليه كفارة يمين لقول النبي ﷺ (كفارة النذر كفارة يمين) وهذا عام فكل نذر لا تفي به فإن عليك فيه كفارة يمين، وكفارة اليمين بينها الله تعالى في قوله (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) (المائدة: من الآية٨٩) وهذه الثلاثة على التخيير (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) (المائدة: من الآية٨٩) وبناء على هذه القاعدة يلزم على السائل الذي قال لله علي نذر أن أفعل كذا وكذا ولم يفعله يلزمه أن يكفر كفارة يمين فيطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة، والإطعام له كيفيتان الكيفية الأولى أن يصنع طعاماً غذاءً أو عشاءً ويدعو إليه عشرة مساكين فيأكلوه والثانية أن يفرق عليهم طعاماً كالأرز مثلاً ويحسن أن يجعل معه لحماً يؤدمه ومقداره أي مقدار الواجب من الأرز إذا أراد أن يفرقه بدون طبخ مقدار ربع صاع من صاع النبي ﷺ وهو خمس صاع بصاعنا الموجود حالياً ولو أخرج إنسان للعشرة عشرة كيلوات لكل واحد كيلو لكان أدى الواجب وزيادة والله أعلم.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 21، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 6101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.