فضيلة الشيخ: لو فرضنا أن غضبها كان يسيراً بأن كانت تعي ما تقول وعلى هذا فيلزمها الوفاء بالنذر لكن لو أرادت أن تتخلص من هذا النذر لمشقته وهو صيام شهر في كل سنة قد يشق عليها كيف تتخلص؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يمكن أن تتخلص لأن النبي ﵊ يقول (من نذر أن يطيع الله فليطعه) لا بد من تنفيذ هذا النذر وما دام الشهر غير معينٍ في السنة فيمكنها أن تجعله في أيام الشتاء الأيام القصيرة والبراد وهذا لا يشق عليها ثم إنه بهذه المناسبة أود أن أحذرها هي وأمثالها من النذر لأن النبي ﷺ (نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير) وكما ترى فإنها الآن ندمت على هذا النذر بلا شك وتحب أن تتخلص منه فالإنسان في عافية لا ينبغي أن ينذر أبداً وكثيرٌ من الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية إذا مرضوا أو مرض لهم أحد أو فشلوا في دراسة أو ما أشبه ذلك نذروا لله إن نجحوا أو إن شفوا من المرض أو شفي قريبهم من المرض نذروا لله نذراً كأن الله تعالى لا يمن عليهم بالقبول وبإزالة المرض وبحصول المطلوب إلا إذا شرطوا له شرطاً وهذا خطأٌ عظيم فالله جل وعلا كريم فالذي نهى عنه الرسول ﷺ هو الحق وهو الصواب (ونهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخيرٍ وإنما يستخرج به من البخيل) فنهي الرسول ﵊ عن النذر هو الحق والصواب.
***