تقول بحمد الله ﷾ اقتنعت بشرعية الحجاب الساتر لكل البدن وقد التزمت بلبس ذلك الحجاب منذ سنوات وقد قرأت كثيراً من الكتب في الحجاب وبخاصة في كتب التفسير المختلفة وهي تتعرض لموضوع الحجاب في أثناء تفسير بعض السور مثل سورة النور والأحزاب ولكنني لا أدري كيف أوفق بين لبس المسلمات في عهد المصطفى ﷺ وخلفائه الراشدين وفي عصر بني أمية وأهمية الحجاب الذي أكاد أراه فرضاً على جميع النساء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب أن نعلم أن عصر النبي ﷺ ينقسم إلى قسمين أحدهما ما كان قبل الحجاب والنساء فيه كاشفات الوجوه ولا يجب عليهنّ التستر والثاني ما كان بعد الحجاب وهو ما بعد السنة السادسة فهذا التزم فيه النساء ﵅ الحجاب وصرن كما أمر الله تعالى نبيه ﷺ يقول لبناته ونساء المؤمنين وأزواجه يقول (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) فصرن ﵅ يلبسن أكسية سوداًَ ولا يبدين إلا عيناً واحدة ينظرن بها الطريق وما زال الناس والحمد لله في بلادنا هذه على هذه الطريق التي هي مقتضى دلالة الكتاب والسنة والاعتبار والنظر الصحيح وأسأل الله ﷾ أن يبقي على نساءنا ما منّ به عليهنّ من هذا الحجاب الساتر الذي هو مقتضى دلالة كتاب الله وسنة رسوله ﷺ والنظر الصحيح المطرد.
***