Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 24, halaman 2

  1. فتاوى متفرقات
  2. الرشوة والمال الحرام
  3. سمعت حديثا عن الرسول ﷺ يلعن فيه الراشي والمرتشي فهل يدخل في هذا من كان عنده حاجة في إحدى الدوائر الرسمية ويبذل بعض المال لقضائها فلو لم يفعل ذلك لتعطلت أو لم تنقض بتاتا وليس في ذلك ظلم لأحد أم أن مثل هذا جائز شرعا؟

سمعت حديثاً عن الرسول ﷺ يلعن فيه الراشي والمرتشي فهل يدخل في هذا من كان عنده حاجة في إحدى الدوائر الرسمية ويبذل بعض المال لقضائها فلو لم يفعل ذلك لتعطلت أو لم تنقض بتاتاً وليس في ذلك ظلمٌ لأحدٍ أم أن مثل هذا جائزٌ شرعاً؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه العملية التي ذكرها السائل وهي أنه يكون له حاجة في إحدى الدوائر الحكومية ولا يمكنه أن يصل إليها إلا بدفع شيء للموظف هذه العملية لها جانبان الجانب الأول جانب الدافع والجانب الثاني جانب المدفوع إليه أما المدفوع إليه هذا الأمر فإنه يكون آثماً والمال حرامٌ عليه لا يحل له أكله لإنه أخذه بالباطل فإن الواجب على كل موظف أن يقوم بوظيفته التي وكلت إليه بدون أن يستجدي الناس أو يضطرهم إلى أن يبذلوا له مالاً لقضاء حاجته المنوطة به وعليه أن يتوب إلى الله من هذا العمل وأن يؤدي الأموال التي أخذها إلى أصحابها إن كان يمكنه العلم بهم فإن لم يمكنه العلم بهم فالواجب عليه أن يتخلص منها إما بالصدقة على الفقراء وإما ببذلها في مشاريع نافعة وينوي بذلك التخلص منها لا التقرب بها إلى الله لأنه لو نوى بهذه الأموال التقرب إلى الله لم يقبلها الله منه فإن الله تعالى طيبٌ لا يقبل إلا طيباً ولم تبرأ ذمته منها لأنه تصرف بها على أنها لنفسه فيكون قد أتلفها على غيره ولم تنفعه في الآخرة ولكن يتصدق بها تخلصاً منها أو يصرفها في مشاريع أخرى نافعة وحينئذٍ لا يكون له أجرها كصدقة ولكن يكون له أجر التوبة منها والله تعالى يقول في سورة الفرقان لما ذكر شيئاً من المحرمات الكبيرة والصغيرة قال ﷾ (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) أما الجانب الثاني جانب الدافع فإن الدافع ليس عليه شيء إذا كان دفعه هذا من أجل تخليص حقه ولم يتضمن ضرراً على غيره فإن تضمن ضرراً على غيره حرم عليه ذلك وعليه أن يصبر ويحتسب حتى يأتيه الدور.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 24، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 7255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.