يقول نحن نعيش في منطقة جبلية وعرة جداً ونستخدم في الغالب الحيوانات في جميع تنقلاتنا مثل الجمال والحمير والبغال وإذا ذهبنا إلى المدرسة التي تبعد عن القرية عشرة كيلو تقريباً نضربها ضرباً موجعاً لكي تمشي وتقطع المسافة إلى المدرسة بسرعة فما حكم ضرب الحيوان لكي يسرع علما أنني قرأت حديثاً عن الرسول ﷺ أن الحيوانات تقتص من الإنسان يوم القيامة افيدونا جزاكم الله خيرا ً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن الحيوان له روح وإحساس يتألم مما يؤلمه ويشق عليه ما يزيد على طاقته فلا يجوز للمسلم أن يحمل الحيوان ما لا يطيق سواء كان ذلك من محمول على ظهره أو كان ذلك من طريق يقطعها ولا يستطيعها أو غير ذلك مما يشق عليه وأما بالنسبة لضربه فإنه جائز عند الحاجة بشرط ألا يكون مبرحاً فقد ثبت عن رسول الله ﷺ من حديث جابر في قصة جمله (أن الرسول ﷺ لحقه وفيه أنه ضرب الجمل) فالأصل في ضرب الحيوان إذا كان لحاجة ولم يكن مبرحاً الجواز ودليله من السنة حديث جابر. أما إذا كان لغير حاجة أو كان ضرباً مبرحاً أو كان ضرباً لكي يصل بالحيوان لأمر شاق عليه فإن ذلك لا يجوز.
***