Lewati ke konten

Kitab: Tabyinul Haqa'iq · Pengarang: الفخر الزيلعي

Baca Juz 1, halaman 110

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل الشروع في الصلاة وبيان إحرامها وأحوالها]

إلَّا بِالْأَوَّلَيْنِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ إلَّا بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ عَنْهُ ﵊ وَالتَّعْلِيلُ لِلتَّعْدِيَةِ يُؤَدِّي إلَى تَعْطِيلِ الْمَنْقُولِ فَلَا يَجُوزُ وَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ زِيَادَةَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لَا تُزِيدُهُ إلَّا تَأْكِيدًا فَيَجُوزُ وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ أَفْعَلَ تَقْتَضِي الزِّيَادَةَ بَعْدَ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ إيَّاهُ فِي الصِّفَةِ وَفِي صِفَاتِ اللَّهِ لَا يُمْكِنُ فَكَانَ بِمَعْنَى فَعِيلٍ إذْ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِهِمْ بِمَعْنَى فَعِيلٍ قَالَ الشَّاعِرُ

إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ

أَيْ عَزِيزٌ طَوِيلٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى﴾ [الليل: ١٥] أَيْ الشَّقِيُّ وَقَالَ ﷿ ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى﴾ [الليل: ١٧] أَيْ التَّقِيُّ وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] أَيْ هَيِّنٌ عَلَيْهِ وَمُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْعَرَبِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ شَارِعًا بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ إذَا كَانَ يُرَادُ بِهِ التَّعْظِيمُ وَمَعَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْفَارِسِيَّةِ حَتَّى لَا يَكُونَ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ إذَا كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ؛ لِأَنَّ لِلْعَرَبِيَّةِ مَزِيَّةً عَلَى غَيْرِهَا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] أَيْ فَعَظِّمْ وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ وَالْأَصْلُ فِي النُّصُوصِ أَنْ تَكُونَ مُعَلَّلَةً لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ وَالْمَقْصُودُ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالصَّلَاةِ التَّعْظِيمُ وَقَدْ حَصَلَ فَلَا مَعْنَى لِإِيجَابِ الْمُعَيَّنِ مَعَ عِلْمِنَا أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ لِعَيْنِهِ فَصَارَ نَظِيرَ قَوْلِهِ ﵊ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» فَلَوْ آمَنَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ جَازَ إجْمَاعًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ.

وَكَذَا التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ وَالتَّسْمِيَةُ عِنْدَ الذَّبْحِ يَجُوزُ بِهَا بِالْإِجْمَاعِ فَكَذَا هَذَا، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْخُطْبَةُ وَالْقُنُوتُ وَالتَّشَهُّدُ وَفِي الْأَذَانِ يُعْتَبَرُ الْمُتَعَارَفُ، ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَهُمَا أَنَّ مَا تَجَرَّدَ لِلتَّعْظِيمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ الِافْتِتَاحُ بِهِ نَحْوَ اللَّهُ إلَهٌ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمَا كَانَ خَبَرًا لَمْ يَجُزْ نَحْوَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ لَا يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّهُ لِلتَّبَرُّكِ فَكَأَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي وَقِيلَ يَصِيرُ شَارِعًا وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ دُونَ الصِّفَةِ بِأَنْ قَالَ اللَّهُ أَوْ الرَّحْمَنُ أَوْ الرَّبُّ أَوْ الْكَبِيرُ أَوْ أَكْبَرُ أَوْ الْأَكْبَرُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ إلَّا بِالِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَمُرَادُهُ الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ، وَفِي الْيَنَابِيعِ لَوْ قَالَ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا إجْمَاعًا وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ بِالرَّحْمَنِ يَصِيرُ شَارِعًا وَبِالرَّحِيمِ لَا؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ.

وَلَوْ افْتَتَحَ بِاللَّهُمَّ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ أَمِنَّا بِخَيْرٍ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَيَصِيرُ شَارِعًا فِي أُخْرَى؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فَيَكُونُ تَعْظِيمًا خَالِصًا، وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَجَائِزَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا تَجُوزُ إذَا كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِمَنْظُومٍ عَرَبِيٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢].

وَالْمُرَادُ نَظْمُهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٦] وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا بِهَذَا النَّظْمِ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ [الأعلى: ١٨] ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٩] فَصُحُفُ إبْرَاهِيمَ كَانَتْ بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَصُحُفُ مُوسَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَدَلَّ عَلَى كَوْنِ ذَلِكَ قُرْآنًا وَمَا تَلَيَاهُ لَا يَنْفِي كَوْنَ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

بَلْ لَوْ قَالَ كَبِيرٌ أَوْ الْكِبَارُ جَازَ عِنْدَهُ أَيْضًا. اهـ. فَتْحٌ (قَوْلُهُ: وَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵁ أَنَّ زِيَادَةَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لَا تَزِيدُ إلَّا تَأْكِيدًا) أَيْ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ جَاءَ) أَيْ أَفْعَلُ (قَوْلُهُ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] أَيْ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥]. اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي النُّصُوصِ أَنْ تَكُونَ مُعَلَّلَةً) أَيْ وَالتَّعَبُّدُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَقْصُودُ مِنْ التَّكْبِيرِ إلَى آخِرِهِ) حَتَّى يَقْتَصِرَ عَلَى لَفْظِ " أَكْبَرُ " بَلْ الْوَاجِبُ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ كَبَّرَ مُتَعَجِّبًا وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّعْظِيمَ لَمْ يَجُزْ. اهـ. غَايَةٌ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَى آخِرِهِ) ثُمَّ لَوْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا الرَّحْمَنُ أَوْ الْعَزِيزُ كَانَ مُسْلِمًا فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فِي الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ فَفِي فُرُوعِهِ أَوْلَى. اهـ. غَايَةٌ (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَهُمَا) أَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنْ مَا تَجَرَّدَ لِلتَّعْظِيمِ) أَيْ لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ آخَرُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ خَبَرًا) أَيْ عَنْ أَمْرٍ غَيْرِ التَّعْظِيمِ. اهـ. (قَوْلُهُ: يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْبَدَائِعِ أَنَّ صِحَّةَ الشُّرُوعِ بِالِاسْمِ وَحْدَهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا وَاعْتُبِرَ الِاسْمُ مَعَ الصِّفَةِ فِيهِ. اهـ. غَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا بِالِاسْمِ وَالصِّفَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ إنَّمَا يَتِمُّ بِالْخَبَرِ وَالتَّعْظِيمُ حُكْمٌ عَلَى الْمُعَظَّمِ فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ. اهـ. كَاكِيٌّ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ تَظْهَرُ فِي حَائِضٍ طَهُرَتْ وَفِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الِاسْمَ فَقَطْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا. اهـ. فَتْحٌ قَالَ الْعَيْنِيُّ ﵀ وَلَوْ أَبْدَلَ الْكَافَ قَافًا يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَفْعَلُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ بِالرَّحْمَنِ يَصِيرُ شَارِعًا) أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي غَيْرِهِ فِي كَلَامِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ شَارِعًا فِي أُخْرَى إلَى آخِرِهِ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. غَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ) لِأَنَّ الْمِيمَ بَدَلٌ مِنْ حَرْفِ النِّدَاءِ. اهـ. غَايَةٌ قَالَ فِي الدِّرَايَةِ قَالَ شَيْخِي ﵀ وَالْأَصَحُّ قَوْلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] إلَى قَوْلِهِ ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] فَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اقْصِدْنَا بِالْخَيْرِ لَفَسَدَ مَعْنَى الْآيَةِ؛ لِأَنَّ سُؤَالَ الْعَذَابِ مَعَ قَوْلِهِمْ اقْصِدْنَا بِالْخَيْرِ مُتَنَاقِضٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَصُحُفُ إبْرَاهِيمَ كَانَتْ بِالسُّرْيَانِيَّةِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ إنَّمَا سُمِّيَتْ اللُّغَةُ سُرْيَانِيَّةً؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ عَلَّمَهُ سِرًّا مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَأَنْطَقَهُ بِهَا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ إنَّمَا نَطَقَ إبْرَاهِيمُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ حِينَ عَبَرَ النَّهْرَ فَارًّا مِنْ نُمْرُودَ وَقَدْ كَانَ نُمْرُودُ قَالَ لِلَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ خَلْفَهُ إذَا رَأَيْتُمْ فَتًى يَتَكَلَّمُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَرُدُّوهُ فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ اسْتَنْطَقُوهُ فَحَوَّلَ اللَّهُ لِسَانَهُ عِبْرَانِيًّا وَذَلِكَ حِينَ عَبَرَ النَّهْرَ فَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ عِبْرَانِيَّةً أَوَّلُ ش بُخَارِيٌّ لِلْعَيْنِيِّ

Rujukan halaman ini: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ج 1، ص 110 (SanadKitab #23023, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.