Lewati ke konten

Kitab: Tabyinul Haqa'iq · Pengarang: الفخر الزيلعي

Baca Juz 3, halaman 212

  1. [كتاب السرقة]

فِي كِيسٍ فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ كِيسٍ دِرْهَمًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ فَيَخْرُجَ بِهَا جُمْلَةً لِأَنَّ السَّرِقَةَ تَتِمُّ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الدَّارِ فَيُعْتَبَرُ الِاتِّحَادُ عِنْدَهُ هَذَا فِي الشَّرِيعَةِ وَفِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ وَالِاسْتِسْرَارِ

وَمِنْهُ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ لِأَنَّهُ يَسْمَعُ كَلَامَ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُ وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهِ أَوْصَافٌ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الِاسْتِسْرَارُ مُرَاعًى فِيهَا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً إذَا كَانَتْ بِالنَّهَارِ أَوْ ابْتِدَاءً لَا غَيْرُ إذَا كَانَتْ بِاللَّيْلِ كَمَا إذَا نَقَبَ الْجِدَارَ عَلَى الِاسْتِسْرَارِ وَأَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْمَالِكِ مُكَابَرَةً جَهْرًا لِأَنَّهُ وَقْتٌ لَا يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ فِيهِ فَلَوْ لَمْ يَكْتَفِ بِالْخُفْيَةِ فِيهِ ابْتِدَاءً لَامْتَنَعَ الْقَطْعُ فِي أَكْثَرِ السُّرَّاقِ لَا سِيَّمَا فِي دِيَارِ مِصْرَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي النَّهَارِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ فِيهِ وَهِيَ نَوْعَانِ سَرِقَةٌ صُغْرَى وَكُبْرَى فَالصُّغْرَى يُسَارِقُ فِيهَا عَيْنَ الْمَالِكِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْحِفْظِ وَشَرْطُهَا أَنْ تَكُونَ خُفْيَةً عَلَى زَعْمِ السَّارِقِ حَتَّى لَوْ دَخَلَ دَارَ إنْسَانٍ فَسَرَقَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الدَّارِ وَصَاحِبُ الدَّارِ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَالسَّارِقُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ قُطِعَ وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ يَعْلَمُ بِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ يَعْلَمُ ذَلِكَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ جَهْرٌ وَالْكُبْرَى يُسَارِقُ فِيهَا عَيْنَ الْإِمَامِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْآفَاقِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَصَدِّي لِحِفْظِ الطُّرُقِ وَقَوْلُهُ مَضْرُوبَةٌ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا سَرَقَ فِضَّةً غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ مَضْرُوبَةٍ لَا يُقْطَعُ بِخِلَافِ الْمَهْرِ حَيْثُ يَصِحُّ جَعْلُهَا مَهْرًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ فَتَتَعَلَّقُ بِالْكَامِلِ

وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ فَيَصِحُّ كَيْفَمَا كَانَ وَعَلَى هَذَا أَوَانِي الْفِضَّةِ وَالزُّيُوفُ إذَا سَرَقَهَا وَوَزْنُهَا عَشَرَةٌ وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ أَوْ قِيمَتُهَا عَشَرَةٌ وَوَزْنُهَا أَقَلُّ لَا يُقْطَعُ وَقِيلَ الْمَضْرُوبَةُ وَغَيْرُ الْمَضْرُوبَةِ فِيهِ سَوَاءٌ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَتَثْبُتُ الْقِيمَةُ بِقَوْلِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ لَهُمَا مَعْرِفَةٌ بِالْقِيَمِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحُدُودِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ وَزْنُ سَبْعَةٍ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ هُنَاكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ نِصَابُهُ مُقَدَّرٌ بِرُبْعِ دِينَارٍ وَقَالَ مَالِكٌ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ «قَطَعَ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

( قَوْلُهُ وَفِي اللُّغَةِ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْخِفْيَةِ) قَالَ الْكَمَالُ وَفِي الشَّرِيعَةِ هِيَ هَذَا أَيْضًا وَإِنَّمَا زِيدَ عَلَى مَفْهُومِهَا قُيُودٌ فِي إنَاطَةِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِهَا إذْ لَا شَكَّ أَنَّ أَخْذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ خِفْيَةً سَرِقَةٌ شَرْعًا لَكِنْ لَمْ يُعَلِّقْ الشَّرْعُ بِهِ حُكْمَ الْقَطْعِ فَهِيَ شُرُوطٌ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ فَإِذَا قِيلَ السَّرِقَةُ الشَّرْعِيَّةُ الْأَخْذُ خُفْيَةً مَعَ كَذَا وَكَذَا لَا يَحْسُنُ بَلْ السَّرِقَةُ الَّتِي عَلَّقَ بِهَا الشَّرْعُ وُجُوبَ الْقَطْعِ هِيَ أَخْذُ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ عَشَرَةً أَوْ مِقْدَارَهَا خِفْيَةً عَمَّنْ هُوَ مُتَصَدٍّ لِلْحِفْظِ مِمَّا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ لِلْغَيْرِ مِنْ حِرْزٍ بِلَا شُبْهَةٍ وَيُعَمِّمُ الشُّبْهَةَ فِي التَّأْوِيلِ فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ السَّارِقِ وَلَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ ذِي الرَّحِمِ الْكَامِلَةِ وَالْفِعْلُ خِلَافُ الْأَصْلِ لَا يُصَارُ إلَيْهِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ مَا لَا مَرَدَّ لَهُ كَالصَّلَاةِ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ وَمَا قِيلَ هِيَ فِي مَفْهُومِهَا اللُّغَوِيِّ وَالزِّيَادَاتُ شُرُوطٌ غَيْرُ مَرَضِيٍّ وَالْقَطْعُ بِأَنَّهَا لِلْأَفْعَالِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَنَا وَلَوْ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ فَكَيْفَ يُقَالُ بِإِنَّهَا فِي الشَّرْعِ لِلدُّعَاءِ وَالْأَفْعَالُ شَرْطُ قَبُولِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَتَبَادَرُ الدُّعَاءُ قَطُّ هَذَا وَسَيَأْتِي فِي السَّارِقِ مِنْ السَّارِقِ خِلَافٌ. اهـ. كَمَالٌ ﵀

(قَوْلُهُ كَمَا إذَا نَقَبَ الْجِدَارَ عَلَى الِاسْتِسْرَارِ) أَيْ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ صَاحِبُ الْمَالِ. اهـ. (قَوْلُهُ مُكَابَرَةً جَهْرًا) أَعْنِي مُقَاتَلَةً بِالسِّلَاحِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ مُكَابَرَةً) أَيْ مُغَالَبَةً وَمُدَافَعَةً. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ) أَيْ فِي الْمِصْرِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ وَإِذَا كَابَرَهُ فِي الْمِصْرِ نَهَارًا وَأَخَذَ مَالَهُ لَا يُقْطَعُ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ كَانَ دَخَلَ خِفْيَةً وَالْقِيَاسُ كَذَلِكَ فِي اللَّيْلِ لَكِنْ يُقْطَعُ إذْ غَالِبُ السَّرِقَاتِ فِي اللَّيْلِ تَصِيرُ مُغَالَبَةً إذْ قَلِيلًا مَا يَخْفَى الدُّخُولُ وَالْأَخْذُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَلَيْهِ فُرِّعَ إذَا كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ يَعْلَمُ دُخُولَهُ وَاللِّصُّ لَا يَعْلَمُ كَوْنَهُ فِيهَا أَوْ يَعْلَمُهُ اللِّصُّ وَصَاحِبُ الدَّارِ لَا يَعْلَمُ دُخُولَهُ أَوْ كَانَا لَا يَعْلَمَانِ قُطِعَ وَلَوْ عَلِمَا لَا يُقْطَعُ اهـ

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ مَقَامَ الْمَالِكِ بِأَنْ يَكُونَ صَاحِبَ يَدِ أَمَانَةٍ أَوْ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُودِعِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُضَارِبِ وَالْغَاصِبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ وَزْنُ سَبْعَةٍ) يَعْنِي الْمُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي يُقْطَعُ بِعَشَرَةٍ مِنْهَا مَا يَكُونُ وَزْنُ عَشَرَةٍ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ. اهـ. (قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نِصَابُهُ مُقَدَّرٌ بِرُبْعِ دِينَارٍ) أَيْ مَسْكُوكٌ يُقَوَّمُ بِهِ السِّلَعُ وَعِنْدَ أَحْمَدَ رُبْعُ دِينَارٍ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنْ الْوَرِقِ أَوْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ) وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يُقْطَعُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ بِأَرْبَعِينَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ ﵀ ثُمَّ هَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا نَشَأَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا يَدُ سَارِقِ الْمِجَنِّ وَاخْتَلَفَ فِي تَقْدِيرِهِ الرُّوَاةُ فَبَعْدَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ أَخَذُوا بِالْأَقَلِّ وَبَعْضُهُمْ أَخَذُوا بِالْأَكْثَرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِإِسْنَادِهِ إلَى هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ ثُمَّ إنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»

وَالشَّافِعِيُّ احْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» كَذَا قَالَهُ أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ وَأَصْحَابُنَا احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ وَشَرْحِ الْآثَارِ مُسْنَدًا إلَى عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ» وَأَصْحَابُنَا رَجَّحُوا هَذَا لِأَنَّ فِي الْعَشَرَةِ يَجِبُ الْقَطْعُ بِالْإِجْمَاعِ وَفِيمَا دُونَهَا خِلَافٌ وَالْأَخْذُ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ الْأَخْذِ بِمَا فِيهِ خِلَافٌ لِأَنَّ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْخِلَافِ إيرَاثُ الشُّبْهَةِ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَلِأَنَّ فِي الْأَقَلِّ شُبْهَةً عَدَمَ الْجِنَايَةِ وَلَا حَدَّ بِالشُّبْهَةِ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ

Rujukan halaman ini: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ج 3، ص 212 (SanadKitab #23023, hlm. urut 838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.