Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1026

  1. تفسير سورة هود
  2. موقف الإنسان من النعمة الإلهية أو النقمة
  3. [سورة هود (١١) : الآيات ٨ إلى ١١]

وقتا من الزمان عن بعض الكفار، بحسب توعّد الله إياهم، بادر إلى القول استهزاء وتكذيبا: ما يحبس هذا العذاب؟ أي ما الذي يؤخّره عنّا؟ فأجاب الله تعالى بأنه إذا حان الوقت وحلّ الأجل الذي حدّده الله لنزول العذاب الذي يستهزئون به، لم يصرفه عن الكفار صارف، وسيحيط بهم من كل جانب، جزاء بما كانوا يستهزئون به من العذاب قبل وقوعه. وعلى الجميع أن يعلموا أن وعد الله بالخير كائن حتما، ووعيده بالجزاء واقع قطعا، كما قال تعالى: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرّعد: ١٣/ ٣٨] ، وقال سبحانه: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) [الطّور: ٥٢/ ٧- ٨] .

ومن صفات الإنسان الذّميمة إلا من رحم ربّك: أنه إذا منحه الله نعمة من صحة ورزق وأمن وولد بارّ، رحمة منه، ثم سلبه تلك النّعمة، وأبدله بها نقمة من مرض أو فقر أو خوف أو موت أو كارثة، إذا أنعم الله عليه، ثم تغيّر حاله، يئس وتحرّج وسخط، وجحد وكفر، ونسي النّعمة، ولم يذكر إلا المحنة والمصيبة، ولو تأمل قليلا، ونظر إلى نعمة الله الباقية عليه في عقله وحواسه وغير ذلك، أو قارن المصاب بغيره، لهان عليه الأمر، ولم يكفر ولم يجحد.

وإذا منح الله الإنسان (أي جنس الإنسان) نعمة من بعد ضرّاء، كشفاء من مرض، وقوة من بعد ضعف، ويسر من بعد عسر، لقال: ذهب ما كان يسوؤني من المصائب، ولن ينالني بعد اليوم ضيم ولا سوء، وأصبح شديد الفرح والبطر بتلك النعمة، وتفاخر وتعاظم على غيره، محتقرا من دونه. فكان في موقفه هذا أيضا مخطئا خطأ شديدا، لأنه لا يقابل النعمة بالشكر عليها، بل تفاخر على الناس، وقصر في حقوق الله عليه. والسّيئات في قوله تعالى: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي كل ما يسوء في الدنيا. وقوله سبحانه: إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ أي متماد في الفرح والبطر، متفاخر على غيره.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1026 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1023)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.