Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1031

  1. تفسير سورة هود
  2. من أراد الدنيا ومن أراد الآخرة
  3. [سورة هود (١١) : الآيات ١٥ إلى ١٧]

الدنيا فقط، إذ لا يعتقد الآخرة، فإن الله يجازيه على حسن أعماله في الدنيا بالنّعم والحواس وغير ذلك، فمنهم مضيّق عليه، ومنهم موسّع له، ثم حكم عليهم بأنهم لا يحصل لهم يوم القيامة إلا النار، ولا تكون لهم حال سواها. والسبب أنهم استوفوا حقوقهم في الدنيا ثمرة إحسان عملهم، وبقي لهم في الآخرة وزر العمل السيء لأنهم لم يريدوا وجه الله تعالى، والمطلوب في الثواب الأخروي هو الإخلاص لله ﷿.

ولقد أحبط الله في ميزان الآخرة ثواب عمل أهل الدنيا فقط، وتبدد وذهب عنهم أثر عملهم الدنيوي، وبطل ثواب عملهم في الآخرة. وهذا وارد في آية أخرى هي:

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (١٨) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (١٩) [الإسراء: ١٧/ ١٨- ١٩] .

وأما قاصد الآخرة بعمله فهو على حق وخير من أمره. ومعنى الآية: أفمن كان على نور وبصيرة من الله تدّله على الحق والصواب، ويؤيده شاهد له على صدقه، وهو كتاب الله من إنجيل أو توراة أو قرآن، كمن كان يريد زينة الحياة ومتاعها؟! وهذا فريق المؤمنين بأنه لا إله إلا الله، المصدقين باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب.

وخصّ الله تعالى بالذّكر بعد التعميم كتاب موسى وهو التوراة، لأنه يشبه ما جاء في القرآن من تشريعات وأحكام، ولا يقتصر على مجرد الآداب والأخلاق كالإنجيل.

وأولئك الذين يؤمنون بما في التّوراة من التبشير برسالة محمد ﷺ يؤمنون بالقرآن إيمانا حقّا عن يقين وإذعان، كما قال النّجاشي ﵀: «إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1031 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1028)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.