Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 137

  1. تفسير سورة البقرة
  2. حياة الأمم والشعوب
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٤٣ إلى ٢٤٥]

ابن زيد: لما نزلت وَمَتِّعُوهُنَّ [البقرة: ٢/ ٢٣٦] قال رجل: إن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فأنزل الله: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ ...

حياة الأمم والشعوب

إن عزة الأمم وحياة الشعوب الكريمة تتطلب أمرين مهمين لهما الأثر البالغ في الحياة، وهما الجهاد والكفاح في سبيل الله والحق، والإنفاق السخي في سبيل المصلحة العامة للوطن والأمة، فإذا ضعفت الأمة وتخلفت عن هذين الأمرين، أصابهما الذل والهوان، وتغلّب عليها الأعداء، وعاشت عيشة العبيد، فلا حرية ولا كرامة، ولا ملكية لشيء، وإنما الملك للسيد الظلوم الغاشم الذي تسلط على هؤلاء المتخاذلين الجبناء.

وتصبح الأمة في هذه الحالة أشبه بالأموات، لأن موت الأمم غالبا له سببان:

الجبن وضعف العزيمة والتخاذل، والثاني- البخل وعدم الإنفاق في سبيل الله والأمة والصالح العام.

وقد أخبر الله تعالى نبيه محمدا ﷺ إخبارا في غاية التحذير والتنبيه عن قوم من البشر، خرجوا من ديارهم فرارا من الموت، إما بسبب الخوف من العدو، أو بسبب وباء عام كالطاعون ونحوه، فأماتهم الله تعالى، ثم أحياهم، ليروا هم وكل من خلف بعدهم أن الإماتة إنما هي بيد الله تعالى لا بيد غيره، فلا معنى لخوف خائف، ولا لاغترار مغتر، وأنزل الله تعالى آيات قرآنية تمهد أمره للمؤمنين من أمة محمد بالجهاد والإنفاق في سبيل الله، حتى لا يكونوا كالأمم الميتة الذين تولوا عن الإنفاق وأعرضوا عن الجهاد وانتحلوا المعاذير الواهية.

قال الله تعالى:

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٤٣ الى ٢٤٥]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 137 (SanadKitab #2305, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.