Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1583

  1. تفسير سورة الأنبياء
  2. الحراسة المطلقة لله من البأس والشدة
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤٢ إلى ٤٤]

وحراسته وحفظه، تحميه من الموت، وتمنعه من السوء أو المكروه، وليس للآلهة المزعومة من الأصنام وغيرها قدرة على حفظ شيء من الضرر، أو جلب شيء من النفع، وهذا لون من المقارنة، لحمل المشركين الوثنيين على الإيمان بوحدانية الله وقدرته، وترك عبادة من لا قدرة ولا إرادة له أصلا، قال الله سبحانه:

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤٢ الى ٤٤]

قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ (٤٤)

«١» «٢» [الأنبياء: ٢١/ ٤٢- ٤٤] .

هذا لون من تقريع المشركين الذين لا يتفكرون بأدلة الإيمان، ولا يتركون عبادة الأصنام، فقل يا محمد لهؤلاء الكفرة المستهزئين بك وبما جئت به، الكافرين بذكر الرحمن، الجاهلين به، قل لهم على جهة التقريع والتوبيخ: من يحفظهم؟ ومن الذي يحرسهم بالليل في نومهم، وبالنهار في عملهم، من بأس الله وعذابه إن أتاهم؟ بل إن هؤلاء المشركين- على الرغم من وجود الأدلة الكثيرة العقلية والمادية الدالة على فضل الله ونعمته بالحفظ- معرضون عن تلك الأدلة.

ثم وبخهم الله سبحانه على عبادتهم آلهة لا تضر ولا تنفع، فهم يظنون أن آلهتهم العاجزة عن كل شيء، تمنعهم من عذاب الله، والواقع لا يمنعهم أحد من بأس الله إلا الله، وتلك الآلهة لا يتمكنون من نصر أنفسهم، ولا دفع الضر عنهم، ولا هم يجأرون ويمنعون، بل يخضعون لسلطان الله فيهم، لأنهم في غاية العجز والضعف، فكيف ينصرون غيرهم، ويدفعون الضر عنهم أو يجلبون النفع لهم؟! بل إن الذي غرهم وأوقعهم في الضلال أن الله متّع المشركين بالنعم الكثيرة، في

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1583 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.