Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1603

  1. تفسير سورة الأنبياء
  2. نعم الله تعالى على داود وسليمان عليهما السلام
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٧٨ إلى ٨٢]

القضاء صادرا من الأب داود، والابن سليمان، اللذين كان كل منهما ملكا عدلا، نبيا، يحكم بالحق بين الناس.

واتجه كل من داود وسليمان في حكمه وجهة معينة من النظر السديد، فإن داود ﵇ قضى بتملك الغنم لصاحب الزرع، وسليمان ﵇ قضى بتسليم الغنم مدة عام إلى صاحب الحرث (الزرع) ينتفع بألبانها وأولادها وأصوافها، وتسليم الزرع للراعي، يستفيد مما تنتجه الأرض، ويتعدها بالسقاية والخدمة، حتى يعود الزرع إلى ما كان عليه قبل الرعي، وكان قضاء سليمان أولى وأرفق وأحكم.

لذا قال تعالى: فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ أي أفهمناه القضية وملابساتها، والحكم الأسد والأصوب، وإن كان حكم داود أيضا سديدا وصحيحا لأنه وجد قيمة الغنم تساوي قيمة الزرع، وكل من داود وسليمان آتاه الله نعمة النبوة وسداد الحكم القضائي، والعلم بأحوال القضاء وغيره، لكن حكم سليمان أفضل لإبقاء كل من الراعي والزارع على ملك متاعه، وطيب نفسه بذلك.

ثم عدد الله تعالى نعمه على كل من داود وسليمان ﵉، أما نعم داود، فالله تعالى سخّر أو ذلّل له الجبال والطيور مسبّحات مقدسات الله، تتجاوب مع أصداء صوته الجميل، بتلاوة كتاب الزبور، فكان إذا ترنم، وقفت الطيور تتناغم مع تراتيله، وتردد الجبال تسبيحاته. وكان الله قادرا فعالا على هذا الفعل وتجاوب الطير والجبال، وإن تعجب منه الناس.

وعلّم الله داود ﵇ صناعة الدروع، ليلبسها المتحاربون، وقاية لأجسادهم من ضربات السلاح من سيوف وحراب وسهام، فهل يبادر الناس لشكر

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1603 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.