Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1622

  1. تفسير سورة الأنبياء
  2. النبي ﷺ رحمة للعالمين
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ١٠٧ إلى ١١٢]

إن الله تعالى يعلم الغيب كله، ويعلم ما يظهره الناس وما يسرون، ويعلم ما يطعنون به في الإسلام، وما يضمرونه من الحقد والكيد على المسلمين، وسيجزيكم الله على قليل ذلك وكثيره.

وما أدري لعل تأخير العذاب عنكم ابتلاء واختبار لكم، وتمتع باللذات والمنافع الدنيوية إلى أجل مسمى، لينظر ماذا تعملون. وقوله تعالى: لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ الضمير يعود على الإملاء والإمهال لهم، والفتنة: الاختبار والابتلاء، والمتاع: ما يستمتع به مدة الحياة الدنيا.

ثم أمر الله نبيه أن يقول على جهة الدعاء: رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ أي افصل بيننا وبين قومنا المكذّبين بالحق والعدل، فإنك لا تحكم إلا بالحق، ولا تحب إلا الحق. وفي هذا الدعاء توعد، أي إن الحق هو نصرتي عليكم.

ثم علّم الله نبيه كيفية التوكل عليه، والاستعانة بالله تعالى، أي إن الله ربنا هو المستعان، ويطلب منه العون على وصف الشرك والكفر، والكذب والباطل، ومفاد قولهم المزعوم: أن لله ولدا، وأن محمدا ساحر شاعر، وأن القرآن شعر، وأنهم طامعون في الانتصار على المسلمين، بحيث تكون الشوكة والغلبة لهم.

وهذا الطلب والاحتكام إلى الله: إنذار للمشركين، وإظهار للحق، وتوعد للكفرة، وتهديد بالهزيمة والاندحار أمام جند الحق والإيمان، وأنصار الرحمن والقرآن، وقد تحقق هذا الإنذار، فإن الله نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا هو الحي القيوم. وهذا دليل آخر على صدق محمد ﷺ في دعوته، وأنه رسول من عند الله تعالى لخير البشرية.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1622 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.