Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1729

  1. تفسير سورة النور
  2. عقوبة القاذفين
  3. [سورة النور (٢٤) : الآيات ٤ إلى ٥]

وفي الجملة: إن الفاحشة أو الزنا قبيح شرعا وفي العقل السليم، والفواحش:

طريق لتدمير الأمم والشعوب بإشاعة الانحراف، وتحطيم سياج الأعراض والأخلاق، وقد حرّم الزنا في كل الأديان، وازداد تحريمه والتشنيع عليه، وتبشيع أمره في القرآن الكريم، وجعل الزنا في مرتبة الشرك، وصنّف الزناة مع المشركين، ومن المعلوم أن الشرك أعظم المعاصي، فما يقترن به يكون قبيحا مثله. هذا فضلا عن أن تعاطي الفاحشة يعرّض صاحبها لألوان الاعتداءات والجنايات المختلفة، بل ويمهد للإصابة بأخطر الأمراض الفتاكة التي لا علاج لها، ومنها مرض فقد المناعة (الإيدز) فإن ٩٠ من حالاته بسبب الشذوذ أو الانحراف الجنسي.

عقوبة القاذفين

لقد طوّق التشريع القرآني مصادر الجريمة، وعمل على استئصال أسبابها، وحارب كل الوسائل المؤدية إليها، لأن المزالق والأساليب هي مبدأ التوجه نحو الغايات، فإذا أوصد الباب في وجه الوسيلة، امتنع تحقيق الغاية، وإذا حرّم الإسلام أمرا لقبحه وضرره، حرّم كل الوسائل المؤدية إليه، لأنها منافذ الخطر. وعلى هذا النهج ترى القرآن الكريم يحرم الزنا لفحشه وضرره البالغ، ويحرم كل ما أدى إليه، وسهّل إليه من كلام الفحش، وقذف الأعراض، وخدش الكرامات والخلوة بالمرأة، فتكون كلمة القذف، أي النسبة إلى الزنا من غير إثبات بالبينة أو الإقرار حراما وموجبا لحد مكمل لحد الزنا يسمى حد القذف. قال الله تعالى مبينا مقدار هذا الحد وطريق التخلص منه بالتوبة الصادقة:

[سورة النور (٢٤) : الآيات ٤ الى ٥]

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٤) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)

«١»

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1729 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.