Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 1963

  1. تفسير سورة العنكبوت
  2. قصص أقوام مدين وعاد وثمود وفرعون
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٣٦ إلى ٤٠]

وتطهير الأرض من مفاسدهم ألوانا تتناسب مع جرائمهم، إما بالرّجفة أي الزّلزلة، وإما بالرّيح الحاصب، وإما بالصيحة: الصرخة الشديدة المدمرة، وإما بالخسف أو التدمير، وإما بالإغراق، وغير ذلك، مما استحقوه بسبب ظلمهم وتجاوز الحدّ بالبغي والعناد، وهذا ما دوّنه القرآن الكريم عبرة لقريش وأمثالهم، فقال الله تعالى:

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٣٦ الى ٤٠]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٣٧) وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (٣٩) فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [العنكبوت: ٢٩/ ٣٦- ٤٠] .

هذه لمحة سريعة من صواعق أو عناقيد الغضب الإلهي على أقوام عتاة، بلغوا الذروة في الكفر والفساد والظلم، فجوزوا بأشد العقاب. وهم قبيلة مدين شمال خليج العقبة، وأصحاب الأيكة غيرهم، أرسل الله إليهم النّبي شعيبا ﵇، فأمرهم بعبادة الله تعالى، والإيمان بالبعث واليوم الآخر، والخوف من بأس الله وعذابه، ونهاهم عن الفساد في الأرض وعن إنقاص الكيل والميزان، فقابلوه بالهزء والتكذيب، والإصرار على الكفر والعصيان، فأهلكهم الله بالرّجفة: وهي الزّلزلة العظيمة، فأصبحوا جثثا هامدة، ودمّر الله ديارهم. وهذا نحو من الخسف.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 1963 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1960)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.