Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 1987

  1. تفسير سورة الروم
  2. إثبات المعاد ومخاوفه

ودلائله الدّالة على وجوده ووحدانيته، وبسبب استهزائهم وسخريتهم منها. فقوله تعالى: أَساؤُا السُّواى أي كان عاقبة الذين كفروا هي النار، والتكذيب بآيات الله تعالى لا مجرد الاستهزاء بها، فلذلك عدّد الله تعالى عليهم الفعلين.

إن تعطيل ثمار التفكير الصحيح منشؤه الخلود إلى الكفر والضلال، لأن من أصمّ سمعه، وأعمى بصره، بسبب ملازمته منهج الكفر وتقليد الآباء والأجداد، يصعب عليه ترك ما ألف وهجر ما اعتاد.

وإن إهمال الإعتبار بأحداث الماضين، الذين تعرّضوا لعذاب الاستئصال، مع شدّتهم وقوتهم في السّلم والإعمار، والحرب والدّمار، يعدّ نكسة شديدة في تاريخ الفكر الإنساني.

والعاقل من اتّعظ، والمفكّر من اعتبر، وفائدة العظة والعبرة تكمن في سلوك أهل البصيرة وأصحاب الرأي الحرّ المنعتق من رواسب التقليد، ومحاكاة الآخرين من غير حجة ولا برهان.

إثبات المعاد ومخاوفه

الإيمان باليوم الآخر من أصول الإعتقاد في الإسلام، بل هو ضرورة لازمة لإنصاف الخلائق، وإحقاق الحقّ، وإبطال الباطل، لذا أخبر الله تعالى إخبارا عامّا مطلقا لجميع العالم بالحشر والبعث من القبور، وأكّد سبحانه على أنه هو الذي يبدأ الخلق ويوجده، ثم يحييه ويعيده إليه، وفي ذلك اليوم يفرح المؤمنون بما أعدّه الله لهم من جنّات النعيم، وييأس الكافرون والمجرمون من انقطاع حجّتهم، وإصابتهم بالإحباط وفقد الأمل بالنّجاة، ولا مفرّ من هذا المصير، ولا أمل في الإنقاذ، وإنما الناس حينئذ فريقان: فريق في الجنة، وفريق في السعير.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 1987 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1984)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.