Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 2519

  1. تفسير سورة الطور
  2. متابعة نشر الرسالة وإثبات التوحيد
  3. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢٩ إلى ٤٣]

الأشياء السماوات والأرض لعظمها وشرفها في المخلوقات، وهذا توبيخ لهم على أنفسهم.

أم عندهم الاستغناء عن الله تعالى في جميع الأمور، فهل يملكون خزائن الله من النبوة والرزق والمال والصحة والقوة وغير ذلك من الأشياء، فيتصرفوا فيها كيف شاؤوا، أم هم المسلطون على المخلوقات، يدبرون أمرها كيف يشاءون؟ الواقع ليس الأمر كذلك، بل الله هو المالك المتصرف في كل شيء وهو الفعال لما يريد.

بل أيقولون: إن لهم سلّما منصوبا إلى السماء والأماكن العالية يصعدون به، ويستمعون فيه كلام الملائكة وما يوحى إليهم، ويطلعون على علم الغيب؟ فليأت مستمعهم إليهم على صحة ما هم فيه بحجة ظاهرة واضحة، كما أتى محمد ﷺ بالبرهان الدال على صدقه، والواقع لا دليل ولا حجة على ما يقولون.

وبعد رد الله على إنكار الكفرة توحيد الألوهية، ردّ على من نسب البنات من الملائكة إلى الله، وأنها نسبة باطلة ولا عدل فيها. والمعنى: بل أتجعلون لله البنات، وتخصون أنفسكم بالبنين؟ وهذا تهديد ووعيد.

بل أتسألهم أجرة يدفعونها إليك على تبليغ الرسالة، فهم من التزام الغرامة مثقلون بحملها، فهم لذلك يكرهون الدخول فيما يوقعهم في الغرامة الثقلية؟! بل أيدّعون أن عندهم علم الغيب، وهو ما في اللوح المحفوظ، فيكتبون للناس ما أرادوا من علم الغيب أو يخبرون بما شاؤوا؟ ليس الأمر كذلك، فلا يعلم الغيب أحد إلا الله تعالى.

بل أيريدون تدبير مكيدة أو مؤامرة كما دبروا في دار الندوة لقتل النبي ﷺ؟ ولكن النتيجة أن الكافرين هم المكيدون أي المغلوبون المهلكون، سمى الله تعالى غلبتهم كيدا، إذ كانت عقوبة الكيد، من قبيل المشاكلة والمشابهة لما فعلوا أو دبروا.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2519 (SanadKitab #2305, hlm. urut 2516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.