Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 2522

  1. تفسير سورة الطور
  2. الإعراض عن الكافرين
  3. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ٤٤ إلى ٤٩]

واصبر أيها الرسول على أذى قومك، ولا تبال بهم، وتابع تبليغ رسالتك وإنذارك، وانتظار وعد الله بنصرك عليهم، فكل ما يحكم به الله ويقدّر هو خير ورحمة، فإنك في حراستنا وحفظنا وحمايتنا، والله عاصمك ومؤيدك، ونزّه الله عما لا يليق به، لإنعامه عليك، تنزيها مصحوبا بالحمد، حين تقوم من منامك أو من مجلسك وغيرهم، وحين تقعد، وفي كل تصرّفك، وحين تقوم للصلاة، فتقول:

«سبحان الله وبحمده» وقوله: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا معناه بإدراكنا وحفظنا وحيطتنا، وهذه الآية ينبغي أن يقدرها كل مؤمن في نفسه، فإنها تفسح مضايق الدنيا.

والتسبيح والتحميد مرغب فيه في كل وقت، ومنه أداء الصلوات المفروضة، ومنه ما بعد النوم، لما

رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن عبادة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من تعارّ من الليل «١» ، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي، أو قال: ثم دعا، استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلّى، قبلت صلاته» .

وأخرج أبو داود والنسائي والحاكم وابن مردويه وابن أبي شيبة، عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله ﷺ يقول بآخر عمره إذا أراد أن يقوم من المجلس:

«سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» .

والتسبيح دائم ليلا ونهارا لقوله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩) أي وإذا قمت من نومك، فسبّحه، واذكره واعبده في بعض الليل، وفي آخر الليل حين غروب النجوم، لأن العبادة حينئذ أشق على النفس، وأبعد عن الرياء، قال الرازي: والظاهر أن المراد من وَإِدْبارَ النُّجُومِ وقت الصبح حين يدبر النجم،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2522 (SanadKitab #2305, hlm. urut 2519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.