Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 2819

  1. تفسير سورة النازعات
  2. وعيد الكفار المخاطبين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم
  3. [سورة النازعات (٧٩) : الآيات ٢٧ إلى ٤٦]

وأعد الله تعالى أثناء دحو الأرض وسائل الحياة والعيش بأن فجّر من الأرض الماء بالأنهار والعيون والينابيع، وأنبت فيها المراعي والأعشاب والحشائش للدواب، وجعل فيها النبات لبني آدم كالحبوب والثمار، وجعل الجبال كالأوتاد للأرض، لئلا تتحرك بأهلها، ومعنى (أرساها) : أثبتها. وجميع هذه النعم إذا تدبّرت فهي متاع للناس والأنعام، يتمتعون فيها وبها، وجعل الله كل ذلك منفعة وفائدة لكم أيها الناس ولأنعامكم التي تركبونها وتأكلون لحمها، وهي الإبل والبقر والغنم.

فإذا جاء وقت مجيء الداهية العظمى وهي القيامة، التي تطم على سائر الطامات، وهي يوم القيامة، أو النفخة الثانية للبعث من القبور، وينسى الإنسان كل شيء قبلها في جنبها، ويتذكر أعماله التي سعى بها في الدنيا، وتبرز، أي تظهر واضحة للعيان الجحيم، لمن يشاهدها ويبصر ويحصّل.

ويأتي الحكم الفاصل في الخلائق بعدئذ، فأما من طغى (أي تجاوز الحدود التي ينبغي للإنسان أن يقف عندها، فكفر وعصى، وتمرد وتكبر) وقدم الحياة الدنيوية على الآخرة، ولم يستعد لها، ولا عمل عملها، فالنار المحرقة هي مأواه ومثواه ومستقره، لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة.

وأما من خاف القيام بين يدي الله ﷿، وخاف حكم الله فيه يوم القيامة، وأدرك عظمة الله وجلاله، ونهى نفسه عن هواها، وزجرها عن المعاصي والمحارم التي تشتهيها، وردها إلى طاعة مولاها، فالجنة مكانه الذي يأوي إليه، ومستقره ومقامه، لا غيرها.

ثم أورد الله تعالى تساؤل المشركين استهزاء عن ميعاد القيامة، يسألك أيها النبي المشركون المكذبون بالبعث عن وقت رسو أو استقرار القيامة، وميعاد وقوعها، متى يأتي بها الله؟ نزلت بسبب أن قريشا كانت تلح في البحث عن وقت الساعة التي كان

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2819 (SanadKitab #2305, hlm. urut 2816)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.